الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٥٠٤ - حكم ما إذا لم يجز الورثة الوصية
فصل
) فاما الزيت النجس فان قلنا بجواز الاستصباح به فهو كالكلب الذي
يباح اتخاذه وان قلنا لا يجوز لم تصح الوصية لانه ليس فيه نفع مباح أشبه
الخنزير
( فصل ) ولا تصح الوصية بالخنزير ولا بشئ من السباع التي لا تصلح
للصيد كالاسد والذئب لانها لا منفعة فيها ولا تصح بشئ ليس فيه منفعة مباحة
من غيرها كالخمر والميتة ونحوهما لان الوصية تمليك فلا تصح بذلك كالهبة
ولان ذلك محرم فلا تصح الوصية به كالخنرير
( مسألة )
( وتصح الوصية بالمجهول كعبد وشاة لان الوصية تصح بالمعدوم فالمجهول بطريق الاولى ولان المجهول ينتقل إلى الوراث فصحت الوصية به كالمعلوم ويعطيه الورثة ما شاءوا مما يقع عليه الاسم لانه اليقين كما لو أقر له بعبد فان لم يكن له عبيد اشترى له ما سمي عبدا وان كان له عبيد اعطاه الورثة ما شاءوا لما ذكرنا وقال القاضي يعطيه الورثة ما شاءوا من ذكر أو أنثى قال شيخنا والصحيح عندي أنه لا يستحق إلا ذكرا فان الله تعالى قرق بين العبيد والاماء بقوله سبحانه ( وأنكحوا الايامى منكم والصالحين من عبادكم وإمائكم ) والمعطوف يغاير المعطوف عليه ظاهرا ولانه في العرف كذلك فانه لا يفهم من اطلاق اسم العبد إلا الذكر فانه لو وكله في شراء عبد لم يكن له شراء أمة وان وصى له بأمة لم يكن له أن يعطيه إلا أنثى وليس له أن يعطيه خنثى مشكلا لانه لا يعلم كون