كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٦٣ - و ركعتا الفجر
جعفر (عليه السلام) سأله الركعتان اللتان قبل الغداة أين موضعهما؟ فقال: قبل طلوع الفجر، فإذا طلع الفجر فقد دخل وقت الغداة [١]. و ما مرّ من صحيحة عنه (عليه السلام). و يحتمل الكلّ الفضل.
و حمل الشيخ أخبار فعلهما بعد الفجر تارة على التقيّة، و لا يأباها تصريحها بالفعل قبل الفجر، لأنّ مراده تقيّة السائل في فعلها بعده.
و اخرى: على أوّل ما يبدو الفجر استظهارا [٢] ليتبيّن الوقت يقينا، لمرسل إسحاق بن عمّار المضمر قال: صلّ الركعتين ما بينك و بين أن يكون الوضوء حذاء رأسك، فإذا كان بعد ذلك فابدأ بالفجر [٣]. و خبر الحسين بن أبي العلاء سأل الصادق (عليه السلام) عن الرجل يقوم و قد نوّر بالغداة، قال: فليصلّ السجدتين اللتين قبل الغداة، ثمّ ليصلّ الغداة [٤]. و موافقتهما للمشهور أظهر، و كان له الحمل على الفجر الأوّل.
و قال الشهيد: روى سليمان بن خالد قال: سألت أبا عبد اللّٰه (عليه السلام) عن الركعتين قبل الفجر، قال: يتركهما. و في خطّ الشيخ يركعهما حين يترك الغداة إنّهما قبل الغداة، و هذا يظهر منه امتدادهما بامتدادها، و ليس ببعيد، و قد تقدّم رواية فعل النبي صلى اللّٰه عليه و آله إيّاهما قبل الغداة في قضاء الغداة، فالأداء أولى، و الأمر بتأخيرهما عن الإقامة أو عن الإسفار جاز كونه لمجرد الفضيلة لا توقيتا [٥] انتهى.
و لا جهة عندي للأولوية، و استظهاره من خبر سليمان على لفظ «يتركهما» ظاهر، فإنّ ظاهر معناه أنّه إنّما يتركهما حين يترك الفرض، أي إنّما يصيران قضاء
[١] وسائل الشيعة: ج ٣ ص ١٩٢ ب ٥٠ من أبواب المواقيت ح ٧.
[٢] تهذيب الأحكام: ج ٢ ص ١٣٥ ذيل الحديث ٢٥٣.
[٣] وسائل الشيعة: ج ٣ ص ١٩٤ ب ٥١ من أبواب المواقيت ح ٧.
[٤] وسائل الشيعة: ج ٣ ص ١٩٣ ب ٥١ من أبواب المواقيت ح ٤.
[٥] ذكري الشيعة: ص ١٢٦ س ٢٦.