كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٤١ - و أوّل وقت المغرب غيبوبة الشمس
و في المختلف: إنّ كلّ من قال بامتداد الظهر إلى أن يبقى للغروب قدر ثمان ركعات، قال بامتداد المغرب كذلك، و الفرق خرق للإجماع [١]. و في المعتبر [٢] و المنتهى [٣] عن أبي علي و مصباح السيد [٤] و المبسوط [٥]: إنّ هذا الامتداد للمضطرّين، و أنّ آخر الوقت للمختار غيبوبة الشفق المغربي.
و يؤيّد جواز تأخير المختار إلى غيبوبة الشفق خبر داود الصرمي [٦] قال: كنت عند أبي الحسن الثالث (عليه السلام) يوما، فجلس يحدّث حتى غابت الشمس، ثمّ دعا بشمع و هو جالس يتحدّث، فلمّا خرجت من البيت نظرت و قد غاب الشفق قبل أن يصلّي المغرب، ثمّ دعا بالماء فتوضّأ و صلّى [٧].
و أطلق الصدوق في الهداية [٨] و الشيخ في المصباح [٩] و مختصره [١٠] و الجمل [١١] و عمل يوم و ليلة [١٢] و الخلاف: أنّ آخر وقت المغرب غيبوبة الشفق المغربي [١٣]، لظاهر خبر إسماعيل بن جابر سأل الصادق (عليه السلام) عن وقت المغرب فقال: ما بين غروب الشمس إلى سقوط الشفق [١٤]. و قوله (عليه السلام) في خبر بكر بن محمد: إنّ اللّٰه يقول في كتابه لإبراهيم (عليه السلام) «فَلَمّٰا جَنَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ رَأىٰ كَوْكَباً قٰالَ هٰذٰا رَبِّي» فهذا أوّل الوقت، و آخر ذلك غيبوبة الشفق [١٥]. و لمحمد بن شريح إذ سأله عن وقت المغرب: إذا تغيّرت الحمرة في الأفق و ذهبت الصفرة و قبل أن
[١] مختلف الشيعة: ج ٢ ص ٢٧.
[٢] المعتبر: ج ٢ ص ٤٠.
[٣] منتهى المطلب: ج ١ ص ٢٠٥.
[٤] حكاه عنه في المعتبر: ج ٢ ص ٤٠.
[٥] المبسوط: ج ١ ص ٧٤- ٧٥.
[٦] في ب «الصيرمي».
[٧] وسائل الشيعة: ج ٣ ص ١٤٣ ب ١٩ من أبواب المواقيت ح ١٠.
[٨] الهداية: ص ٢٩- ٣٠.
[٩] مصباح المتهجد: ص ٢٣ س ١٥.
[١٠] لا يوجد لدينا.
[١١] الجمل و العقود: ص ٥٩.
[١٢] عمل يوم و ليلة (الرسائل العشر): ص ١٤٣.
[١٣] الخلاف: ج ١ ص ٢٦١ المسألة ٦.
[١٤] وسائل الشيعة: ج ٣ ص ١٣٣ ب ١٦ من أبواب المواقيت ح ٢٩.
[١٥] وسائل الشيعة: ج ٣ ص ١٢٧ ب ١٦ من أبواب المواقيت ح ٦.