كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٤٠٢ - الأوّل القيام
أعين و معاوية بن ميسرة: كان أبي إذا صلّى جالسا تربع، فإذا ركع ثنى رجليه [١].
لأنّ ظاهره مواظبته (عليه السلام)، و هو يدلّ على فضله.
ثمّ المعروف من التربّع ما صرّح به الثعالبي في فقه اللغة من أنّه: جمع القدمين و وضع إحداهما تحت الأخرى [٢]. و ذكر الأصحاب أنّ المراد هنا نصب الفخذين و الساقين، و هو القرفصاء، و هو الذي ينبغي فضله لقربه من القيام، و لا يأباه مادة اللفظ و لا صورته، و إن لم أظفر له بنصّ من أهل اللغة.
و الأفضل يثني الرجلين و فرشهما راكعا إن لم يقم له، للخبرين، و ليتحقّق أكمل الوجهين و رفع الفخذين للانحناء و التورّك متشهّدا كما في المبسوط [٣] و الوسيلة [٤] و الإصباح [٥]، لعموم دليل استحبابه، و يأتي إن شاء اللّٰه.
و نسبه المحقّق في كتبه إلى القيل [٦]. و في الجامع التربّع فيه أيضا [٧]، و لا أعرف وجهه.
و لو عجز عن القعود مستقلّا قعد مستندا، فإن عجز عن الانتصاب فيه صلّى منحنيا حسب ما أمكنه، فإن عجز عنه أصلا صلّى مضطجعا بالنصوص و الإجماع على الجانب الأيمن إن أمكنه كما عليه المعظم، فإن لم يمكنه فالأيسر كما في السرائر [٨] و الجامع [٩].
و أرسل في الفقيه [١٠] عن النبي صلى اللّٰه عليه و آله، و أفاده قول الصادق (عليه السلام) في خبر عمّار:
[١] وسائل الشيعة: ج ٤ ص ٧٠٣، ب ١١ من أبواب القيام، ح ٤.
[٢] فقه اللغة: ص ١٩٣.
[٣] المبسوط: ج ١ ص ١٠٠.
[٤] الوسيلة: ص ١١٤.
[٥] إصباح الشيعة (سلسلة الينابيع الفقهية): ج ٤ ص ٦٢١.
[٦] المعتبر: ج ٢ ص ١٦٣، شرائع الإسلام: ج ١ ص ٨١، المختصر النافع: ص ٣٠.
[٧] الجامع للشرائع: ص ٧٦.
[٨] السرائر: ج ١ ص ٣٤٩.
[٩] الجامع للشرائع: ص ٧٩.
[١٠] من لا يحضره الفقيه: ج ١ ص ٣٦٢ ح ١٠٣٧.