كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٤٠١ - الأوّل القيام
يفرغ قائما [١]. فإنّما يبيّن مقدار العجز المجوّز للقعود، و إنّه إذا عجز عن المشي مقدار صلاته قائما فله أن يقعد فيها، و إن كان متمكّنا من الصلاة قائما بمشقّة فلم يتلازم العجزان و لا القدرتان.
و لا ضرورة إلى التوجيه بتلازمهما غالبا كما في الذكرى [٢]، و لا مخالفة له، للأخبار التي سئل فيها عن الحدّ المجوّز للقعود، فأجاب: بأنّ: الإنسان أعلم بنفسه.
و في الذكرى تقديم القعود على القيام مضطربا [٣]. و في التذكرة تقديم المشي على القعود [٤]، و فيهما نظر.
فإن تمكّن أي حدث تمكّنه حينئذ عجز عن القيام أصلا من القيام للركوع أو لما قبله وجب لارتفاع العذر المانع، و لا يجب استئناف الصلاة كما قال به بعض العامة [٥] للأصل. و يمكن أن يريد أنّه إن كان من الابتداء متمكّنا من الركوع، قائما إلّا من القيام من أوّل الصلاة إلى الركوع، جلس للقراءة، ثمّ قام للركوع كما مرّ عن الشيخ و غيره. و إلّا يتمكّن من القيام للركوع ركع جالسا.
و أقلّه أن ينحني حتى يحاذي وجهه ما قدام ركبتيه، و أكمله الانحناء حتى يحاذي وجهه موضع سجوده، و هل يجب رفع الفخذين عن الأرض و الساقين؟
أوجبه الشهيد [٦]، و فيه الاحتياط، لأنّ التذلّل فيه أقوى، و الهيئة عنده أقرب إلى هيئة الراكع عن قيام. و الظاهر وجوب تحري الأقرب إلى ذلك فالأقرب.
و يقعد كيف شاء للأصل و الأخبار لكن الأفضل التربع قارئا كما في المبسوط [٧] و الخلاف [٨] و غيرهما، لقول أحدهما (عليهما السلام) في خبري حمران بن
[١] وسائل الشيعة: ج ٤ ص ٦٩٩، ب ٦ من أبواب القيام، ح ٤.
[٢] ذكري الشيعة: ص ١٨٠ س ٢٦.
[٣] ذكري الشيعة: ص ١٨٠ س ٢٩.
[٤] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ١١٠ س ٩.
[٥] عمدة القارئ: ج ٧ ص ١٦٢، الهداية: ج ١ ص ٧٨.
[٦] الدروس الشرعية: ج ١ ص ١٦٨ درس ٣٩.
[٧] المبسوط: ج ١ ص ١٠٠.
[٨] الخلاف: ج ١ ص ٤١٨ المسألة ١٦٣.