كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٣٨٣ - و يكره الكلام في خلالهما
الإقامة فللأخبار [١]، و في المنتهى: إنّه لا خلاف فيها بين أهل العلم [٢].
و أمّا في الأذان ففي التذكرة [٣] و نهاية الإحكام [٤] لئلّا ينقطع توالي ألفاظه، و إنّما كره القاضي في الإقامة [٥]. و لا يحرم في الإقامة كما في النهاية [٦] و المقنعة [٧] و شرحها [٨] و الاستبصار [٩] في وجه بناء على ظاهر الأخبار للأصل، و خبر محمد الحلبي أنّه سأل الصادق (عليه السلام) عن الرجل يتكلّم في أذانه أو في إقامته، قال: لا بأس [١٠].
و خبر الحسن بن شهاب أنّه سمعه (عليه السلام) يقول: لا بأس أن يتكلّم الرجل و هو يقيم الصلاة و بعد ما يقيم إن شاء [١١]. و يبعّد حمله على الضرورة قوله: إن شاء، و من البعيد أيضا أن يراد أنّه لا بأس بقطعها و إبطالها بالكلام.
و حرّمه ابن حمزة بعد قد قامت الصلاة بغير ما يتعلّق بالصلاة من تقديم الإمام أو تسوية الصف [١٢]، لكونه الظاهر من قوله الصادق (عليه السلام) في صحيح ابن مسلم: لا تتكلّم إذا أقمت الصلاة [١٣]. و في خبر سماعة: إذا أقام المؤذّن الصلاة فقد حرم الكلام، إلّا أن يكون القوم ليس يعرف لهم إمام [١٤].
و لقوله (عليه السلام) في خبر ابن أبي عمير: فإذا قال المؤذن: قد قامت الصلاة فقد حرم الكلام على أهل المسجد، إلّا أن يكونوا قد اجتمعوا من شتى و ليس لهم إمام، فلا
[١] وسائل الشيعة: ج ٤ ص ٦٢٨، ب ١٠ من أبواب الأذان و الإقامة.
[٢] منتهى المطلب: ج ١ ص ٢٥٦ س ٣٣.
[٣] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ١٠٥ س ٣١.
[٤] نهاية الإحكام: ج ١ ص ٤١٥.
[٥] المهذب: ج ١ ص ٩٠.
[٦] النهاية و نكتها: ج ١ ص ٢٨٩.
[٧] المقنعة: ص ٩٨.
[٨] تهذيب الأحكام: ج ٢ ص ٥٤ ذيل الحديث ١٨١.
[٩] الاستبصار: ج ١ ص ٣٠١ ذيل الحديث ١١١٥.
[١٠] وسائل الشيعة: ج ٤ ص ٦٢٩، ب ١٠ من أبواب الأذان و الإقامة، ح ٨.
[١١] المصدر السابق ح ٣.
[١٢] الوسيلة: ص ٩٢.
[١٣] وسائل الشيعة: ج ٤ ص ٦٣٠، ب ١٠ من أبواب الأذان و الإقامة، ح ١٠.
[١٤] وسائل الشيعة: ج ٤ ص ٦٢٩، ب ١٠ من أبواب الأذان و الإقامة، ح ٥.