كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٣٧٣ - و يعتدّ بأذان من ارتد بعده
قوله صلى اللّٰه عليه و آله: لو يعلم الناس ما في الأذان وصف الأوّل ثمّ لم يجدوا إلّا أن يسهموا عليه لفعلوا [١].
و يعتدّ بأذان من ارتد بعده
كما في المبسوط [٢] و الخلاف [٣] و المهذب [٤] و الجامع [٥] و الشرائع، للأصل من غير معارض [٦]، خلافا للشافعي [٧] [٨].
و في نهاية الأحكام: لكن يستحب أن لا يعتدّ بأذانه و إقامته، بل يعيد غيره الأذان و الإقامة، لأنّ ردّته تورث شبهة في حاله [٩].
قلت: للقول بأنّ المؤمن لا يرتدّ.
و إن ارتدّ في الأثناء يستأنف الأذان غيره، أو هو إن عاد وفاقا للمبسوط [١٠] و المهذب [١١]، لأنّه عبادة واحدة، فتبطل بعروض الردّة فيه كالصلاة.
و خلافا للمنتهى [١٢] و التحرير [١٣] و التذكرة [١٤] و نهاية الأحكام [١٥] في وجه، و قضية اعتراض المعتبر، بأنّ دليل الاعتداد إذا ارتدّ بعده جار فيه [١٦]، و هو بمعنى ما في نهاية الأحكام من: أنّ الردّة إنّما تمنع العبادة كالصلاة و غيرها في الحال، و لا تبطل ما مضى، إلّا إذا اقترن بها الموت، و الصلاة لا يقبل الفصل، و كلّ موضع لا يحكم ببطلان الأذان فيه يجوز البناء على أذانه، و يجوز لغيره البناء عليه، لأنّه يجوز صلاة واحدة بإمامين، ففي الأذان أولى [١٧] انتهى. لكن بناء الغير عليه كالتراسل.
[١] سنن النسائي: ج ٢ ص ٢٣.
[٢] المبسوط: ج ١ ص ٩٦.
[٣] الخلاف: ج ١ ص ٢٨٢ المسألة ٢٥.
[٤] المهذب: ج ١ ص ٩٠.
[٥] الجامع للشرائع: ص ٧٣.
[٦] شرائع الإسلام: ج ١ ص ٧٦.
[٧] في ع «للشافعية».
[٨] المجموع: ج ٣ ص ٩٩.
[٩] نهاية الأحكام: ج ١ ص ٤١٤.
[١٠] المبسوط: ج ١ ص ٩٦.
[١١] المهذب: ج ١ ص ٩٠.
[١٢] منتهى المطلب: ج ١ ص ٢٥٧ س ٧.
[١٣] تحرير الاحكام: ج ١ ص ٣٦ س ٢.
[١٤] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ١٠٥ س ٣٥.
[١٥] نهاية الأحكام: ج ١ ص ٤١٤.
[١٦] المعتبر: ج ١ ص ١٣٤.
[١٧] نهاية الأحكام: ج ١ ص ٤١٤.