كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٣٥٨ - و القاضي للفرائض اليومية
و هل يسقط إن تنفّل بين الفرضين؟ نصّ المعتبر [١] و التذكرة [٢] و نهاية الإحكام أنّه يسقط لو جمع، و كذا يسقط بين كلّ صلاتين جمع بينهما [٣]، أي لم يتنفّل بينهما كما قطع به الشيخ [٤] و جماعة، لأنّه المأثور عنهم (عليهم السلام).
و في الذكرى: أمّا لو اتفق الجمع مع عدم استحبابه فإنّه يسقط أذان الإعلام و يبقى أذان الذكر و الإعظام [٥].
و لمّا لم يعهد عنهم (عليهم السلام) إلّا تركه أشكل الحكم باستحبابه و إن عمّت أخباره و لم يكن إلّا ذكرا أو أمرا بالمعروف.
نعم الظاهر عدم السقوط بمجرد عدم التنفّل و إن طال ما بينهما من الزمان حتى أوقع الاولى في أوّل وقتها و الثانية في آخر وقتها مثلا.
و القاضي للفرائض اليومية
إن أذّن لأوّل و رده و أقام للبواقي من غير أذان كان أدون فضلا من أن يؤذّن و يقيم لكلّ منها كما في المهذب [٦] و كتب المحقّق [٧] [و الخلاف [٨] و الناصرية [٩] مدعين عليها الإجماع] [١٠].
أمّا فضل الأذان لكلّ فللعمومات، و منها فليقضها كما فاتته، و خصوص خبر عمّار أنّ الصادق (عليه السلام) سئل عن الرجل إذا أعاد الصلاة هل يعيد الأذان و الإقامة؟
قال نعم [١١].
و أمّا الرخصة فلنحو قول أبي جعفر (عليه السلام) في حسن زرارة: إذا كان عليك قضاء
[١] المعتبر: ج ٢ ص ١٣٦.
[٢] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ١٠٦ س ٣٤.
[٣] نهاية الإحكام: ج ١ ص ٤١٩.
[٤] النهاية: ص ١٠٧.
[٥] ذكري الشيعة: ص ١٧٤ س ١٧.
[٦] المهذب: ج ١ ص ٨٩.
[٧] المعتبر: ج ٢ ص ١٣٥، شرائع الإسلام: ج ١ ص ٧٤، المختصر النافع: ص ٢٧.
[٨] الخلاف: ج ١ ص ٢٨٢ و ٢٨٤ المسألة ٢٦.
[٩] الناصريات (الجوامع الفقهية): ص ٢٢٨ المسألة ٧١.
[١٠] ما بين المعقوفين ليس في ب و ع.
[١١] وسائل الشيعة: ج ٥ ص ٣٦١، ب ٨ من أبواب قضاء الصلوات، ح ٢.