كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٣٥٧ - و يستحب أن يصلّي عصر
إذا ركدت الشمس في السماء قبل الزوال أذّن و صلّى ركعتين، فما يفرغ إلّا مع الزوال، ثمّ يقيم للصلاة فيصلّي الظهر، و يصلّي بعد الظهر أربع ركعات، ثمّ يؤذّن و يصلّي ركعتين، ثمّ يقيم فيصلّي العصر [١].
و يستحب أن يصلّي العصر في عرفة أي عرفات، و لذا فصّله مع الظهر من غير تنفّل بينهما بإقامة من غير أذان، للتأسي و الأخبار [٢] و الإجماع، كما في الخلاف [٣] و المنتهى [٤] و ظاهر التذكرة [٥].
و هل يستحب ذلك يوم عرفة بغيرها؟ يحتمله الكتاب، و يفيده خبر ابن سنان [٦] و الحلبي [٧] و ان احتمل يوم عرفة فيهما يوم المضي إلى عرفات، و كذا العشاءان بمزدلفة.
و هل الأذان فيهما بدعة؟ قال في التحرير: الأشبه ذلك [٨].
و في المنتهى: الأظهر أنّه كذلك لرواية ابن سنان- يعني روايته- عن الصادق (عليه السلام) قال: السنّة في الأذان، يوم عرفة أن يؤذّن و يقيم للظهر، ثمّ يصلّي، ثمّ يقوم فيقيم للعصر بغير أذان و كذلك في المغرب و العشاء بمزدلفة [٩].
و في الذكرى: هل يكره الأذان هنا؟ لم أقف فيه على نصّ و لا فتوى، و لا ريب في استحباب ذكر اللّٰه على كلّ حال، فلو أذّن من حيث إنّه ذكر اللّٰه تعالى فلا كراهية، و الأصل فيه أنّ سقوط الأذان هنا هل هو رخصة و تخفيف أو هو لتحصيل حقيقة الجمع؟ فعلى الأوّل لا يكره، و على الثاني يكره [١٠]، انتهى.
[١] أمالي الشيخ الطوسي: ج ٢ ص ٣٠٦.
[٢] وسائل الشيعة: ج ٤ ص ٦٦٥، ب ٣٦ من أبواب الأذان و الإقامة.
[٣] الخلاف: ج ٢ ص ٣٣٤ المسألة ١٥١.
[٤] منتهى المطلب: ج ١ ص ٢٦١ س ١٣.
[٥] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ١٥٦ س ٣.
[٦] وسائل الشيعة: ج ٤ ص ٦٦٥، ب ٣٦ من أبواب الأذان و الإقامة، ح ١.
[٧] وسائل الشيعة: ج ١٠ ص ١٠، ب ٩ من أبواب إحرام الحج و الوقوف بعرفة، ح ٢.
[٨] تحرير الأحكام: ج ١ ص ٣٥ س ٤.
[٩] منتهى المطلب: ج ١ ص ٢٦١ س ١٣.
[١٠] ذكري الشيعة: ص ١٧٤ س ١٢.