كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٣٤١ - و لا بد من أن يكون النابت غير الملبوس
و لا أعرف فيه خلافا.
لكن في التحرير [١] و التذكرة [٢] و المنتهى [٣] و نهاية الإحكام جوازه على الحنطة و الشعير، لحيلولة القشر، و لأنّهما غير مأكولين كذلك [٤].
قال الشهيد: و يشكل بجريان العادة بأكلهما غير منخولين، و خصوصا الحنطة، و خصوصا في الصدر الأول، فالأقرب المنع [٥].
قلت: هذا على أوّل الوجهين، و على الثاني أنّ المفهوم من المأكول ما من شأنه أن يؤكل و إن احتاج إلى طبخ أو شيء أو نحوهما. و يؤيّده تعليل الصادق (عليه السلام) في صحيح هشام: إنّ أبناء الدنيا عبيد ما يأكلون و يلبسون، و الساجد في سجوده في عبادة اللّٰه عز و جل، فلا ينبغي أن يضع جبهته على معبود أبناء الدنيا الذين اغتروا بغرورها [٦].
و قول أمير المؤمنين (عليه السلام) في خبر الأربعمائة المروي في خصال الصدوق:
لا يسجد الرجل على كداس حنطة و لا شعير، و لا على لون ممّا يؤكل، و لا على الخبز [٧]. و لو أكل شيء عند قوم دون قوم عمّ التحريم كما في التذكرة [٨] و نهاية الإحكام [٩]، لدخوله في المأكول، و كذا ما يؤكل دواء خاصة على إشكال.
و لا بد من أن يكون النابت غير الملبوس
عادة أيضا، وفاقا للمشهور، للأخبار [١٠].
و في المنتهى: هل يصحّ السجود على ما يكون من نبات الأرض إذا عمل ثوبا
[١] تحرير الأحكام: ج ١ ص ٣٤ س ١٠.
[٢] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ٩٢ س ٢.
[٣] منتهى المطلب: ج ١ ص ٢٥١ س ٦.
[٤] نهاية الإحكام: ج ١ ص ٣٦٢.
[٥] ذكري الشيعة: ص ١٦١ س ١٧.
[٦] وسائل الشيعة: ج ٣ ص ٥٩١، ب ١ من أبواب ما يسجد عليه، ح ١.
[٧] الخصال: ج ٢ ص ٦٢٨.
[٨] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ٩٢ س ٢.
[٩] نهاية الأحكام: ج ١ ص ٣٦٢.
[١٠] وسائل الشيعة: ج ٣ ص ٥٩١، ب ١ من أبواب ما يسجد عليه.