كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٣٢٩ - و إنفاذ الأحكام
بالأحكام، و كذا المصنف في النهاية [١] و التحرير [٢] و المنتهى [٣].
فإمّا المراد واحد كما يشعر به المعتبر [٤]، و إمّا المراد بالإنفاذ الإجراء، و العمل بمقتضاه من الحبس و الحدّ و التعزير و نحوها كما في المختلف [٥]، و منه إقامة الحدود، لكنّها خصت بالذكر للخبر [٦].
و في السرائر [٧] و المختلف [٨] و قضاء المبسوط [٩] و الخلاف: عدم كراهية الأحكام فيها [١٠]، للأصل، و ضعف الخبر.
و قال الشيخ: و لأنّ النبي صلى اللّٰه عليه و آله لا خلاف أنّه كان يقضي في المسجد، و لو كان مكروها ما فعله، و كذلك كان أمير المؤمنين (عليه السلام) يقضي بالكوفة في الجامع و دكة القضاء معروفة إلى يومنا هذا، و هو إجماع الصحابة [١١]، انتهى.
و قد يتشكّل في مواظبة أمير المؤمنين (عليه السلام) على القضاء في الجامع، و دكة القضاء قد تكون لوقوع قضية غريبة من قضاياه (عليه السلام) فيها، كما أنّ دكة [القضاء قد تكون] [١٢] المعراج لم تتشرف إلّا مرّة واحدة. أمّا النبي صلى اللّٰه عليه و آله فالظاهر أنّه كان يواظب عليه.
و في المختلف: و لأنّ الحكم طاعة، فجاز إيقاعه في المساجد الموضوعة للطاعات، ثمّ ذكر الاحتجاج بالخبر، و أجاب بالطعن في السند و الإرسال، و قال:
و يحتمل أن يكون المراد إنفاذ الأحكام كالحبس على الحقوق و الملازمة فيها، عليها و القصاص فيها، أو كما قال القطب الراوندي: إنّ المراد الحكومات الجدلية
[١] نهاية الأحكام: ج ١ ص ٣٥٦.
[٢] تحرير الأحكام: ج ١ ص ٥٤ س ٢٣.
[٣] منتهى المطلب: ج ١ ص ٣٨٨ س ١٠.
[٤] المعتبر: ج ٢ ص ٤٥٢.
[٥] مختلف الشيعة: ج ٣ ص ٩٢.
[٦] في ب و ع «كالخبر».
[٧] السرائر: ج ١١ ص ٢٧٩.
[٨] مختلف الشيعة: ج ٣ ص ٩٢.
[٩] المبسوط: كتاب القضاء ج ٨ ص ٨٧.
[١٠] الخلاف: ج ٦ المسألة ٣ من كتاب القضاء.
[١١] المصدر السابق.
[١٢] ما بين المعقوفين ليس في ب و ع.