كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٢٩٥ - و تكره في معاطن الإبل
و في التذكرة [١] و نهاية الإحكام [٢]: إنّها مباركها. و في المنتهى [٣] و التحرير [٤]: أنّ الفقهاء فسّروها بمباركها. و عبّر بها المحقق [٥] كالقاضي بالمرابط [٦].
و في السرائر: إلّا أنّ أهل الشرع لم يخصّصوا ذلك بمنزل دون منزل [٧].
و استوجه في المنتهى عدم الكراهية فيما تناخ فيها لعلفها، أو وردها، أو تثبت في سيرها [٨].
و في العين بعد تفسير العطن بما حول الحوض و البئر من مباركها: و يقال: كلّ مبرك يكون ماء للإبل فهو عطن بمنزلة الوطن للناس، و قيل: أعطان الإبل لا يكون إلّا على الماء، فامّا مباركها في البرية فهي المأوى و المراح أيضا [٩]، انتهى.
و قال ابن فارس في المقاييس: بالعين و الطاء و النون أصل صحيح واحد يدلّ على إقامة و ثبات. من ذلك العطن و المعطن، و هو مبرك الإبل، و يقال: إنّ إعطانها أن تحبس عند الماء بعد الورد قال لبيد:
عافتا الماء فلم نعطنهما * * * إنّما يعطن من يرجو العلل
و يقال كلّ منزل يكون مألفا للإبل فالمعطن ذلك الموضع قال:
و لا تكلّفني نفسي و لا هلعي * * * حرصا أقيم به في معطن الهون
و قال آخرون: لا يكون أعطان الإبل إلّا على الماء، فأمّا مباركها في البرّية و عند الحيّ فهي المأوى، و هو المراح أيضا، و هذا البيت الذي ذكرناه في معطن الهون يدلّ على أنّ المعطن يكون حيث تحبس الإبل في مباركها أين كانت، و بيت
[١] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ٨٨ س ٣.
[٢] نهاية الإحكام: ج ١ ص ٣٤٥.
[٣] منتهى المطلب: ج ١ ص ٢٤٥ س ٣٢.
[٤] تحرير الأحكام: ج ١ ص ٣٣ س ١٣.
[٥] شرائع الإسلام: ج ١ ص ٧٢.
[٦] المهذب: ج ١ ص ٧٥.
[٧] السرائر: ج ١ ص ٢٦٦.
[٨] منتهى المطلب: ج ١ ص ٢٤٥ س ٣٥.
[٩] العين: ج ٢ ص ١٤.