كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٢٩١ - و يكره الصلاة في بيوت النيران
و يكره الصلاة في بيوت الغائط
لنهي النبي صلى اللّٰه عليه و آله عن الصلاة في سبعة مواطن: ظهر بيت اللّٰه، و المقبرة، و المزبلة، و المجزرة، و الحمام، و معطن الإبل و محجّة الطريق [١].
و صحيح زرارة، و حديد بن حكيم الأزدي أنّهما سألا الصادق (عليه السلام) عن السطح يصيبه البول، و يبال عليه، أ يصلّى في ذلك الموضع؟ فقال: إن كان تصيبه الشمس و الريح فكان جافا فلا بأس به، إلّا أن يكون يتخذ مبالا [٢].
و قوله (عليه السلام) في خبر عبيد بن زرارة: الأرض كلّها مسجد، إلّا بئر غائط أو مقبرة [٣]. و لفحوى النهي عنها إلى حائط ينز من البالوعة [٤]، و النهي عنها إلى عذرة [٥]، و للأخبار بأنّ الملائكة لا يدخلون بيتا يبال فيه أو فيه بول في إناء [٦].
و في الغنية: الإجماع عليه [٧]، و سمعت كلام الحلبي. و في المقنعة أيضا: لا يجوز فيها [٨].
و يكره الصلاة في بيوت النيران
وفاقا للمشهور، قالوا: لأنّه تشبه بعبادها.
قلت: و لذا خصّها ابن زهرة في ظاهره بما تعبد فيه، لقوله: و بيوت النيران و غيرها من معابد أهل الضلال، و احتج له بالإجماع و الاحتياط [٩]. و كذا ظاهر المعتبر لقوله: و في بيوت النيران و المجوس، إلّا أن يرش [١٠]، و سمعت كلام الحلبي.
[١] من لا يحضره الفقيه: ج ٤ ص ٩ ذيل الحديث ٤٩٦٨.
[٢] وسائل الشيعة: ج ٣ ص ١٠٤٢، ب ٢٩ من أبواب النجاسات، ح ٢.
[٣] وسائل الشيعة: ج ٣ ص ٤٦١، ب ٣١ من أبواب مكان المصلي، ح ٢.
[٤] وسائل الشيعة: ج ٣ ص ٤٤٤، ب ١٨ من أبواب مكان المصلي.
[٥] وسائل الشيعة: ج ٣ ص ٤٦٠، ب ٣١ من أبواب مكان المصلي.
[٦] وسائل الشيعة: ج ٣ ص ٤٦٤، ب ٣٣ من أبواب مكان المصلي.
[٧] لم يذكر الإجماع عليه في الغنية كما في مفتاح الكرامة: ج ٢ ص ٢٠٨ س ١٣.
[٨] المقنعة: ص ١٥١.
[٩] الغنية (الجوامع الفقهية): ص ٤٩٣ س ٣٤.
[١٠] المعتبر: ج ٢ ص ١١٢.