كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٢٩٠ - و تكره الصلاة في الحمام
و قال الحلبي: لا يحلّ للمصلّي الوقوف في معاطن الإبل، و مرابط الخيل و البغال و الحمير و البقر، و مرابض الغنم، و بيوت النار، و المزابل، و مذابح الأنعام و الحمامات، و على البسط المصوّرة، و في البيت المصوّر. و لنا في فسادها في هذه الحال نظر [١] انتهى.
و في التحرير: يكره الصلاة في الحمام، و منع أبي الصلاح ضعيف، لرواية علي ابن جعفر، عن أخيه (عليه السلام)- يعني ما ستسمعه عن قريب- و رواية أبي الصلاح ضعيفة [٢].
قلت: و على التحريم يفسد بناء على فساد العبادة المنهية، لتوجه النهي في الأخبار إلى الصلاة. و نظر الحلبي للتردد في فساد العبادة المنهية، ثمّ الحمام إنّما يتبادر منه المغتسل لا المسلخ بشهادة الاشتقاق كما في السرائر [٣]، فلا يكره فيه، كما قال الصدوق في الخصال: فأمّا مسلخ الحمام فلا بأس بالصلاة فيه، لأنّه ليس بحمام [٤]، انتهى. و يؤيّده الأصل، و خبر عمّار، هذا و حمله الشيخ عليه [٥]، كما فسّره به علي بن جعفر (عليه السلام) أنّه سأل أخاه (عليه السلام) عن الصلاة في بيت الحمام، فقال: إذا كان موضعا نظيفا فلا بأس. قال: يعني المسلخ [٦].
و في التذكرة [٧] و نهاية الإحكام [٨]: إنّ علّة الكراهية إن كانت نجاسة الأرض لم يكره في المسلخ، و إن كانت كونه مأوى الشياطين لكشف العورة فيه كرهت فيه.
قال في النهاية: و هو أقرب، لأنّ دخول الناس يشغله [٩]. و حكى هذا الترديد في المنتهى عن بعض الجمهور، و قطع فيه [١٠] كالتحرير بما هنا.
[١] الكافي في الفقه: ص ١٤١.
[٢] تحرير الأحكام: ج ١ ص ٣٣ س ٨.
[٣] السرائر: ج ١ ص ٢٦٦.
[٤] الخصال: ص ٤٣٥ ذيل الحديث ٢١.
[٥] تهذيب الأحكام: ج ٢ ص ٣٧٤ ذيل الحديث ١٥٥٤.
[٦] وسائل الشيعة: ج ٣ ص ٤٦٦، ب ٣٤ من أبواب مكان المصلى، ح ١.
[٧] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ٨٨ س ١٦.
[٨] نهاية الإحكام: ج ١ ص ٣٤٤.
[٩] نهاية الإحكام: ج ١ ص ٣٤٤.
[١٠] منتهى المطلب: ج ١ ص ٢٤٤ س ٢٠.