كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٢٨ - فأوّل وقت صلاة الظهر زوال الشمس
فإذا بلغ فيؤك ذراعا من الزوال بدأت بالفريضة و تركت النافلة، و إذا بلغ فيؤك ذراعين بدأت بالفريضة و تركت النافلة [١]. و لإسماعيل الجعفي: إنّما جعل الذراع و الذراعان، لئلا يكون تطوّع في وقت فريضة [٢]. و هذا يحتمل ثلاثة أوجه:
أحدها: أنّه أمر بفعل الفريضة دون النافلة أو من غير تأخير إذا بلغ الفيء ذراعا أو ذراعين، لئلا يفعل النافلة [٣] في وقت الفريضة.
و الثاني: أنّه أمر بتأخير الفريضة ذراعا أو ذراعين، لئلا يكون وقت النافلة وقتا للفريضة، فيلزم فعلها في وقتها.
و الثالث: الأمران جميعا، و الأوّل أظهر.
و في خبر آخر له: أ تدري لم جعل الذراع و الذراعان؟ قال: لم؟ قال: لمكان الفريضة، لئلا يؤخذ من وقت هذه و يدخل في وقت هذه [٤]. و هو أيضا يحتمل أوجها:
الأوّل: أن التحديدان لفريضتي الظهرين ليتمايزا، فلا يؤخذ من وقت إحداهما و يدخل في وقت الأخرى.
و الثاني: أنّهما للفريضتين دون نوافلهما، أي لا يجوز تأخير نوافلهما إليهما، لئلا يؤخذ من وقت الفريضة للنافلة، و لا [٥] ينبغي تقديم الفريضتين لئلا تقعا في وقت النافلة، أو آخر وقتهما المقدارين ليقع النوافل قبل وقتهما.
و عن أحمد بن محمد بن يحيى: إنّ بعض أصحابنا كتب إلى أبي الحسن (عليه السلام) يروى [٦] عن آبائك القدم و القدمين و الأربع، و القامة و القامتين، و ظلّ مثلك، و الذراع و الذراعين، فكتب (عليه السلام): لا القدم و لا القدمين، إذا زالت الشمس فقد
[١] وسائل الشيعة: ج ٣ ص ١٠٣ ب ٨ من أبواب المواقيت ح ٣ و ٤.
[٢] وسائل الشيعة: ج ٣ ص ١٠٨ ب ٨ من أبواب المواقيت ذيل الحديث ٢٨.
[٣] ليس في ب.
[٤] وسائل الشيعة: ج ٣ ص ١٠٧ ب ٨ من أبواب المواقيت ح ٢١.
[٥] في ع و ب «أولا».
[٦] في ب «مروي».