كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٢٧١ - و يكره الصلاة في ثوب فيه تماثيل أو خاتم فيه صورة
قال في المختلف: و باقي أصحابنا أطلقوا القول، و هو الوجه، لنا عموم النهي، و لأنّ المراد بذلك ترك الاشتغال بالنظر إلى الصور و التماثيل حال الصلاة، و هو شامل للحيوان و غيره [١] انتهى.
و قول ابن إدريس عندي قوي، إذ لو عمّت الكراهية لكرهت الثياب ذوات الأعلام، لشبه ذوات الأعلام بالأخشاب و القصبات و نحوها، و الثياب المحشوّة لشبه طرائقها المخيطة بها، بل الثياب قاطبة لشبه خيوطها بالأخشاب و نحوها، و لأنّ الأخبار ناطقة بنفي الكراهية عن البسط و غيرها إذا قطعت رؤوس التماثيل أو غيّرت لو كان لها عين واحدة [٢] و تفسير قوله تعالى «يَعْمَلُونَ لَهُ مٰا يَشٰاءُ مِنْ مَحٰارِيبَ وَ تَمٰاثِيلَ» [٣] بتماثيل الشجر و نحوه.
و سأل محمد بن مسلم الصادق (عليه السلام) عن تماثيل الشجر و الشمس و القمر، فقال (عليه السلام): لا بأس ما لم يكن شيء من الحيوان [٤]. و روي أنّ خاتم أبي الحسن (عليه السلام) كان عليه حسبي اللّٰه و فوقه هلال و أسفله وردة [٥].
ثمّ ظاهر الفرق بين الثوب و الخاتم بالوصف و التماثيل و الصور هنا.
و في النهاية [٦] و التحرير [٧] و المنتهى [٨] و كتب المحقّق تغاير المعنى [٩]، فقد يكون المراد بالصور صور الحيوانات خاصة و بالتماثيل الأعم لتفسير الآية به كما
[١] مختلف الشيعة: ج ٢ ص ٨٧.
[٢] وسائل الشيعة: ج ٣ ص ٣١٧، ب ٤٥ من أبواب لباس المصلّي.
[٣] سبأ: ١٢.
[٤] وسائل الشيعة: ج ٣ ص ٥٦٣، ب ٣ من أبواب، ح ١٧.
[٥] وسائل الشيعة: ج ٣ ص ٤٠٩- ٤١٠، ب ٦٢ من أبواب أحكام الملابس، ح ٢.
[٦] نهاية الإحكام: ج ١ ص ٣٩٠.
[٧] تحرير الاحكام: ج ١ ص ٣١ س ٨.
[٨] منتهى المطلب: ج ١ ص ٢٣٤ س ١٠.
[٩] المعتبر: ج ٢ ص ٩٨، المختصر النافع: ص ٢٥، شرائع الإسلام: ج ١ ص ٧٠.