كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٢٧ - فأوّل وقت صلاة الظهر زوال الشمس
و في المقنعة: أنّ الآخر زيادته قدمين [١]، و هو مرويّ عن الصادق [٢] (عليه السلام) [٣]. و كذا في الهداية عن الصادق (عليه السلام) [٤] لنحو قول الصادقين (عليهما السلام) في خبر الفضلاء وقت الظهر بعد الزوال قدمان [٥]. و فيه أنّ المراد أوّل وقته، كما نصّت عليه من الأخبار ما لا يحصى، و ذلك لمكان النافلة. و يؤكّده خبر عبيد بن زرارة سأل الصادق (عليه السلام) عن أفضل وقت الظهر، فقال: ذراع بعد الزوال [٦].
و الظاهر أنّه كما ينبغي التأخير إلى القدمين لفعل النافلة، ينبغي عدم التأخير عنهما، لأخبار، و مواظبة النبيّ صلى اللّٰه عليه و آله، لقول الباقر (عليه السلام) في خبر زرارة: كان رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله لا يصلّي من النهار شيئا حتى تزول الشمس، فإذا زالت قدر نصف إصبع، صلّى ثماني ركعات، فإذا فاء الفيء ذراعا صلّى الظهر [٧]. و قول الصادق (عليه السلام) في خبر الحلبي: كان رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله يصلّي الظهر على ذراع، و العصر على نحو ذلك [٨].
و في خبر عبد اللّٰه بن سنان: كان جدار مسجد رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله قبل أن يظلّل قدر قامة، فكان إذا كان الفيء ذراعا، و هو قدر مربض عنز، صلّى الظهر، فإذا كان الفيء ذراعين و هو ضعف ذلك صلّى العصر [٩].
و لقول الباقر (عليه السلام) لزرارة: أ تدري لم جعل الذراع و الذراعان؟ قال: لم جعل ذلك؟ قال: لمكان [١٠] النافلة، لك أن تتنفّل من زوال الشمس إلى أن يمضي ذراع،
[١] المقنعة: ص ٩٢.
[٢] في ع و ب «الرضا».
[٣] وسائل الشيعة: ج ٣ ص ١٠٢- ١٠٣ ب ٨ من أبواب المواقيت ح ١ و ٢.
[٤] الهداية: ص ٢٩.
[٥] وسائل الشيعة: ج ٣ ص ١٠٢- ١٠٣ ب ٨ من أبواب المواقيت ح ١ و ٢.
[٦] وسائل الشيعة: ج ٣ ص ١٠٧ ب ٨ من أبواب المواقيت ح ٢٥.
[٧] وسائل الشيعة: ج ٣ ص ١١٤ ب ١٠ من أبواب المواقيت ح ٣.
[٨] وسائل الشيعة: ج ٣ ص ١٠٧ ب ٨ من أبواب المواقيت ح ٢٤.
[٩] وسائل الشيعة: ج ٣ ص ١٠٤ ب ٨ من أبواب المواقيت ح ٧.
[١٠] في ب «لمكاني».