كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٢٥٢ - و لو كان الثوب الذي على المصلّي واسع الجيب
و تظهر الفائدة لصحّتها قبله في صلاة المأموم فإنّها تصحّ إذا نوى الانفراد حينئذ.
قال في نهاية الإحكام: و لو كان شعر رأسه أو لحيته يمنع- يعني من الانكشاف- عند الرّكوع، فالأقرب الجواز كما لو ستره بمنديل، و يحتمل المنع، لأنّ السّاتر تجب مغايرته للمستتر، و لا يجوز أن يكون بعضه لباسا له [١] انتهى.
أمّا إذا لم ينكشف إلّا لنفسه ففي المعتبر [٢] و المنتهى [٣] و التحرير: إنّه لا بأس به [٤].
و في الذّكرى: الأقرب البطلان إذا قدر رؤية الغير إذا حاذى الموضع [٥]. يعني إذا نظر الغير من حيث ينظر نفسه و ان كان حين ينظر نفسه مانعا من نظر الغير بناء على أنّه ستر عورته لعورته بوجه مثلا، و الستر يجب أن يكون بغيره لا بعضوه.
و أطلق في المبسوط: إنّه لا بأس أن يصلّي الرجل في قميص واحد و أزراره محلولة، واسع الجيب كان أو ضيّقه، رقيق الرقبة كان أو غليظة، كان تحته مئزر أو لم يكن [٦]. و نحو منه في الخلاف [٧]. يعني إذا لم تنكشف العورة.
قال أبو جعفر (عليه السلام) في خبر زياد بن سوقة: لا بأس أن يصلّي أحدكم في الثوب الواحد و أزراره محللة، انّ دين محمد صلى اللّٰه عليه و آله حنيف [٨]. و قيل للصادق (عليه السلام) في مرسل ابن فضّال: إنّ الناس يقولون: إنّ الرجل إذا صلّى و أزراره محلولة و يداه داخلة في القميص إنّما يصلّي عريانا، فقال: لا بأس [٩].
و أمّا قوله (عليه السلام) في صحيح ابن مسلم: إذا كان عليه قميص صفيق أو قباء ليس
[١] نهاية الاحكام: ج ١ ص ٣٧٢.
[٢] المعتبر: ج ٢ ص ١٠٦.
[٣] منتهى المطلب: ج ١ ص ٢٣٩ س ٢٢.
[٤] تحرير الأحكام: ج ١ ص ٣٢ س ٨.
[٥] ذكري الشيعة: ص ١٤١ س ٢٣.
[٦] المبسوط: ج ١ ص ٨٨، و فيه «إزاره» بدل «أزراره» و «دقيق» بدل «رقيق».
[٧] الخلاف: ج ١ ص ٤٠١ المسألة ١٥٢.
[٨] وسائل الشيعة: ج ٣ ص ٢٨٥، ب ٢٣ من أبواب لباس المصلي، ح ١.
[٩] وسائل الشيعة: ج ٣ ص ٢٨٦، ب ٢٣ من أبواب لباس المصلي، ح ٤.