كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٢٥٠ - و لو فقد الثوب
قال الشهيد: و يمكن الاجتزاء بمسمى الإيماء بالرأس، لظاهر الرواية [١].
قلت: و يؤيده إيجاب كون السجود أخفض كما في خبر أبي البختري [٢]، و نصّ عليه من سمعته، إذ مع وجوب الخفض كذلك يجب فيهما، لأنّه دون الركوع قطعا. و كذا الأقرب وضع اليدين للنساء و إحداهما للرجال على الأرض في إيماء السجود دون أطراف أصابع الرّجلين إن كان يؤدي إلى انكشاف العورة.
و أمّا الرّكبتان فهما على الأرض إن كان جلس عليهما، و إلّا وضعهما أيضا على الأرض إن لم تؤد الحركة إلى انكشاف العورة.
و احتمل الشهيد العدم، لصدق مسمّى الإيماء بدونه. و هل يجب الجلوس لايماء السجود؟
قال: كان شيخنا عميد الدين بيّض اللّٰه وجهه: يقوّي جلوسه، لأنّه أقرب إلى هيئة الساجد، فيدخل تحت: «فأتوا منه ما استطعتم». قال: و يشكل بأنّه تقييد للنصّ، و مستلزم للتعرّض لكشف العورة في القيام و القعود، فإنّ الركوع و السجود إنّما سقطا لذلك، فيسقط الجلوس الذي هو ذريعة إلى السجود، و لأنّه يلزم القول بقيام المصلّي جالسا ليومى للركوع لمثل ما ذكره، و لا أعلم قائلا به، فالتمسّك بالإطلاق أولى [٣] انتهى.
و قد يجاب بأنّه ليس من التقييد في شيء، و إنّما هو إيجاب لما وجب بدليله من غير علم بسقوطه، على أنّ الأخفض يحتمله، و كذا خبر زرارة كما أشرنا إليه، و الفرق بين القعود من قيام و عكسه ظاهر، فإنّ القعود أستر، و لذا وجب إذا لم يأمن. ثمّ هل يجب رفع شيء إلى الجبهة إذا أومأ للسجود؟
قال الشهيد: و لم يتعرّض له الأصحاب هنا، فإن قلنا به و أمكن تقريب مرتفع
[١] ذكري الشيعة: ص ١٤٢ س ١٣.
[٢] وسائل الشيعة: ج ٣ ص ٣٢٨، ب ٥٢ من أبواب لباس المصلي، ح ١.
[٣] ذكري الشيعة: ص ١٤٢ س ١٤ و ٨.