كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٢٥ - فأوّل وقت صلاة الظهر زوال الشمس
الصادق (عليه السلام) لعمر بن حنظلة: ثمّ لا تزال في وقت الظهر إلى أن يصير الظلّ قامة، و هو آخر الوقت [١]. و لزرارة: إذا كان ظلّك مثلك فصلّ الظهر [٢].
و قول الكاظم (عليه السلام) لأحمد بن عمر: وقت الظهر إذا زاغت [٣] الشمس إلى أن يذهب الظلّ قامة [٤]. و في خبر محمد بن حكيم: إنّ أوّل وقت الظهر زوال الشمس، و آخر وقتها قامة من الزوال [٥].
و المماثلة بين الفيء الزائد و الظلّ الأوّل الباقي عند انتهاء النقصان على رأي وفاقا للتهذيب في وجه [٦]، و للشرائع [٧]، لمرسل يونس عن الصادق (عليه السلام) أنّه سئل عمّا جاء في الحديث: إن صلّى الظهر إذا كانت الشمس قامة و قامتين، و ذراعا و ذراعين، و قدما و قدمين من هذا و من هذا، فمتى هذا و كيف هذا و قد يكون الظلّ في بعض الأوقات نصف قدم؟ قال: إنّما قال ظلّ القامة، و لم يقل قامة الظلّ، و ذلك إنّ ظلّ القامة يختلف، مرّة يكثر و مرّة يقلّ، و القامة قامة أبدا لا تختلف، ثمّ قال: ذراع و ذراعان، و قدم و قدمان، فصار ذراع و ذراعان تفسير القامة و القامتين في الزمان الذي يكون فيه ظلّ القامة ذراعا، و ظلّ القامتين ذراعين، فيكون ظلّ القامة و القامتين و الذراع و الذراعين متفقين في كلّ زمان معروفين مفسّرا أحدهما بالآخر مسدّدا به.
فإذا كان الزمان يكون فيه ظلّ القامة ذراعا كان الوقت ذراعا من ظلّ القامة و كانت القامة ذراعا من الظلّ، و إذا كان ظلّ القامة أقل أو أكثر كان الوقت
[١] وسائل الشيعة: ج ٣ ص ٩٧ ب ٥ من أبواب المواقيت ذيل الحديث ٦.
[٢] وسائل الشيعة: ج ٣ ص ١٠٥ ب ٨ من أبواب المواقيت ذيل الحديث ١٣.
[٣] في ب «فرغت».
[٤] وسائل الشيعة: ج ٣ ص ١٠٤ ب ٨ من أبواب المواقيت: ح ٩.
[٥] وسائل الشيعة: ج ٣ ص ١٠٨ ب ٨ من أبواب المواقيت: ح ٢٩.
[٦] تهذيب الأحكام: ج ٢ ص ٢٣ ذيل الحديث ٦٦.
[٧] شرائع الإسلام: ج ١ ص ٦١.