كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ١٧٥ - المطلب الثالث في المستقبل
لقلّة الانحراف، و إلّا لم [يعد التعدّد] [١]، خلافا للحسن [٢] و ظاهر الصدوق [٣] فاجتزءا بصلاة واحدة، و لم يستبعده في المختلف [٤].
و جنح إليه الشهيد في الذكرى لضعف الخبر [٥]، و أصل البراءة و مرسل ابن أبي عمير عن زرارة أنّه سأل أبا جعفر (عليه السلام) عن قبلة المتحيّر، فقال: يصلّي حيث يشاء [٦]. و قوله (عليه السلام) في صحيح زرارة و ابن مسلم: يجزي المتحيّر أبدا أينما توجّه إذا لم يعلم أين وجه القبلة [٧].
و لعلّي بن طاوس في الأمان من الأخطار: فاجتزأ بالقرعة لكونها لكلّ أمر مشكل [٨].
قلت: و الجمع بينهما و بين الصلاة أربعا نهاية في الاحتياط.
فإن ضاق الوقت عن الأربع صلّى المحتمل ثلاثا أو اثنتين أو واحدة و اكتفى به، و إن كان الضيق لتأخّره عمدا اختيارا، راجيا لحصول علمه أو ظنّه بالقبلة أو لا، و إن أثم به مطلقا أو في الأخير كما يعطيه إطلاقه كغيره للأصل، فإنّ الواجب أصالة إنّما هي صلاة واحدة و قد أتى بها، و إنّما وجبت الباقيات من باب المقدّمة، فهو كما إذا سافر إلى الميقات لقطع الطريق مثلا، ثمّ حجّ منه فأتى بما عليه، و إذا صلّى ثلاثا احتاط بفعلها بحيث لا يصل الانحراف عن القبلة إلى اليمين أو اليسار.
و احتمل في النهاية وجوب الأربع إن أخّر اختيارا مطلقا [٩]، أو مع ظهور الخطأ، بناء على أنّ الواجب عليه الأربع، فعليه قضاء كلّ ما فاتته منها، إذ أنّ
[١] في ع «يفد التعدد و»
[٢] مختلف الشيعة: ج ٢ ص ٦٧.
[٣] مختلف الشيعة: ج ٢ ص ٦٧.
[٤] مختلف الشيعة: ج ٢ ص ٦٧- ٦٨.
[٥] ذكري الشيعة: ص ١٦٦ س ٢٧.
[٦] وسائل الشيعة: ج ٣ ص ٢٢٦، ب ٨ من أبواب القبلة، ح ٣.
[٧] وسائل الشيعة: ج ٣ ص ٢٢٦، ب ٨ من أبواب القبلة، ح ٢.
[٨] الأمان من إخطار الأسفار و الأزمان: ص ٩٤.
[٩] نهاية الإحكام: ج ١ ص ٣٩٧.