كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ١٥٧ - المطلب الثاني في المستقبل له
خرجت فحسن [١].
و ما في قرب الإسناد للحميري من خبر علي بن جعفر سأل أخاه (عليه السلام) عن الرجل، هل يصلح له أن يصلّي في السفينة و هو يقدر على الجدّ؟ قال: نعم لا بأس [٢]. و للأصل بحصول الامتثال باستيفاء الأفعال، و الحركة بسير السفينة عرضية لا تنافي الاستقرار الذاتي. هذا إن اشترطنا التمكّن من استيفاء الأفعال في صحّة الصلاة فيها مع الاختيار، كما في الجامع [٣]، و هو المختار.
و لكن ظاهر المبسوط [٤] و النهاية [٥] و الوسيلة [٦] و المهذب [٧] و نهاية الإحكام يعطي العدم [٨]، و عبارة المبسوط كذا: و أمّا من كان في السفينة، فإن تمكّن من الخروج منها و الصلاة على الأرض خرج فإنّه أفضل، و إن لم يفعل أو لا يتمكّن منه جاز أن يصلّي فيها الفرائض و النوافل، سواء كانت صغيرة أو كبيرة، و إذا صلّى فيها صلّى قائما مستقبل القبلة، فإن لم يمكنه قائما صلّى جالسا مستقبل القبلة، فإن دارت السفينة دار معها كيف ما دارت و استقبل القبلة، فإن لم يمكنه استقبل بأوّل تكبيرة القبلة ثمّ صلّى كيف ما دارت، و قد روي أنّه يصلّي إلى صدر السفينة، و ذلك يختصّ النوافل، و إذا لم يجد فيها ما يسجد عليه سجد على خشبها، فإن كان مقيّرا غطّاه بثوب و يسجد عليه، فإن لم يقدر عليه سجد على القير عند الضرورة و أجزأه [٩].
و نحوه الباقي مع إهمال الضرورة في السجود على القير، عدا الأخير، فليس فيه حديث السجود، و لعلّه غير مراد لهم.
[١] وسائل الشيعة: ج ٣ ص ٢٣٣ و ٢٣٥، ب ١٣ من أبواب القبلة، ح ٥ و ح ١١.
[٢] قرب الاسناد: ص ٩٨.
[٣] الجامع للشرائع: ص ٦٤.
[٤] المبسوط: ج ١ ص ١٣٠.
[٥] النهاية و نكتها: ج ١ ص ٣٧٢.
[٦] الوسيلة: ص ١١٥.
[٧] المهذب: ج ١ ص ١١٨.
[٨] نهاية الإحكام: ج ١ ص ٤٠٦- ٤٠٧.
[٩] المبسوط: ج ١ ص ١٣٠.