كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ١٥٣ - المطلب الثاني في المستقبل له
يصلّي النوافل في الأمصار و هو على دابّته حيث ما توجّهت به، قال: لا بأس [١].
و في المنتهى [٢] و المعتبر: الإجماع على استثنائه في السفر [٣]، و في الخلاف:
الإجماع على استثنائه و الماشي في السفر [٤].
و دليل الاستقبال بالتحريمة صحيحة عبد الرحمن بن أبي نجران سأل أبا الحسن (عليه السلام) عن الصلاة بالليل في السفر في المحمل، فقال: إذا كنت على غير القبلة فاستقبل ثمّ كبّر و صلّ حيث ذهب بك بعيرك [٥].
و قال الصادق (عليه السلام) في صحيح ابن عمّار: لا بأس بأن يصلّي الرجل صلاة الليل في السفر و هو يمشي، و لا بأس إن فاتته صلاة الليل أن يقضيها بالنهار و هو يمشي يتوجّه إلى القبلة، ثمّ يمشي و يقرأ، فإذا أراد أن يركع حوّل وجهه إلى القبلة و ركع و سجد ثمّ مشى [٦].
و هو دليل استثناء الماشي في السفر و الاستقبال بالتحريمة مع زيادة الاستقبال بالركوع و السجود، و لا شبهة في استحبابه.
نعم، لم يشترط أصحابنا، و إنّما اشترطه الشافعيّ [٧]. و من لم يشترط في التحريمة، تمسّك بالأصل و عموم الأخبار و الأدلّة.
و دليل عدم الاشتراط مطلقا، الأصل و استفاضة الأخبار، بأنّ قوله تعالى:
«فَأَيْنَمٰا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللّٰهِ» [٨] في النوافل، و استحباب التنفّل في الكعبة مع النهي عن الفريضة فيها للاستدبار كما مرّ، و ما دلّ على اشتراطه للراكب و الماشي من غير ضرورة للاشتراك في الأخبار [٩].
[١] المصدر السابق ح ١.
[٢] منتهى المطلب: ج ١ ص ٢٢١ س ١٦.
[٣] المعتبر: ج ٢ ص ٧٦.
[٤] الخلاف: ج ١ ص ٢٩٨ المسألة ٤٣.
[٥] وسائل الشيعة: ج ٣ ص ٢٤١، ب ١٥ من أبواب القبلة، ح ١٣.
[٦] وسائل الشيعة: ج ٣ ص ٢٤٤، ب ١٦ من أبواب القبلة، ح ١.
[٧] الام: ج ١ ص ٩٧، المجموع: ٣ ص ٢٣٧.
[٨] البقرة: ١١٥.
[٩] وسائل الشيعة: ج ٣ ص ٢٣٩ و ٢٤٤ ب ١٥ و ١٦ من أبواب القبلة.