حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٣٢٢
و قد أورد عليها«»: بأنه لو سلِّم دلالتها على التعبّد بما أجاب أهل الذّكر، فلا دلالة لها على التعبّد بما يروي الراوي، فإنه بما هو راو لا يكون من أهل الذّكر و العلم، فالمناسب إنّما هو الاستدلال بها على حجّيّة الفتوى، لا الرواية.
و فيه: أنّ كثيرا من الرّواة (٢٣٧) يصدق عليهم أنهم أهل الذّكر و الاطّلاع على رأي الإمام عليه السلام كزرارة و محمد بن مسلم
و على الرابع: منع الإطلاق، لتيقّن غير صورة عدم إفادته للعلم، لا تماما و لا جزءا أوّلا، و لدلالة قوله تعالى: إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ«»على كون المراد صورة إفادة العلم ثانيا.
و على السابع: منع كون المراد من أهل الذّكر مطلق من علم شيئا، بل المراد من علم بطريق الفكر و الرويّة.
(٢٣٧) قوله قدّس سرّه: (و فيه: أنّ كثيرا من الرّواة). إلى آخره.
و حاصله: أنّ «أهل الذّكر» و إن كان لا يطلق على من علم من طريق الحواسّ الظاهرة، إلاّ أنّ في الرّواة من كان جامعا بين المرتبتين فيشمله الآية باعتبار كونه من أهل الذّكر، و بعدم الفصل قطعا يتمّ المطلوب.
و جوابه واضح، فإنّ تعليق حكم على عنوان دالّ على كونه دخيلا في الحكم، لا يدلّ على دخالة غير هذا العنوان ممّا كان متحقّقا في المورد مع العنوان الأوّل، فيدلّ على حجّيّة قول أهل الذّكر فيما كان معدودا بالنسبة إليه من أهل الذّكر، لا مطلقا حتى يتعدّى إلى غيره أيضا، و قد تقدم نظيره في آية النَّفر.