تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٢٦٥ - الفصل الثالث في بيان من كان خصما و من لم يكن
الجهات و إن اختلفا بالنظر إلى بعض الخصوصيات، كما تقدّم في محلّه.
و هذا كلّه ممّا لا ينبغي الإشكال فيه.
إنّما الإشكال و العقدة العسرة الانحلال أنّ الواحد الذي يدّعي بالسبب المشترك إرثا كان أو غيره إذا أقرّ له المدّعى عليه بخصومة أو قامت البيّنة عليه كذلك إرثا كان السبب أو غيره، كما لو ادّعى أنّ هذه الثياب التي بيد زيد هي له و لإخوته إرثا أو شراء فاعترف له صاحب اليد بأنّ له ثوبا منها و دفعه إليه، فهل يشترك معه إخوته حسب دعواه و اعترافه، أو يختصّ حسب إقرار صاحب اليد؟
مسألة مشكلة، و لأصحابنا فيها خلاف يطلب من مظانه ١ .
و الاشتراك أقرب عينا كان أو دينا.
و ليس من هذا القبيل اعتراف أحد الإخوة بأنّ زيدا المجهول النسب أخوهم و يشاركهم في الميراث، فإنّه لا يمضي إقراره إلاّ في حصّته و لا يسري إلى إخوته الباقين.
أمّا لو أقام زيد البيّنة على أنّه أخوهم فإنّه يشاركهم جميعا؛ و ذاك لأنّ الإقرار حجّة قاصرة و البيّنة حجّة متعدّية، كما مضى في القاعدة التي مرّت الإشارة إليها.
و هذا هو المعنى الصحيح للقاعدة، لا ما تخيّله أصحاب (المجلّة) ،
[١] راجع على سبيل المثال: المسالك ١٣: ٥١٨-٥١٩، الجواهر ٤٠: ٢٨٤-٢٨٨، كتاب القضاء للآشتياني ٢٦٧ و ما بعدها.