تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٢٣٩
(مادّة: ١٦٢٨) حكم الإقرار هو ظهور المقرّ به، و ليس حدوثه بداءة، و لهذا لا يكون الإقرار سببا للملك.
بناء عليه لو ادّعى شيئا و جعل سببه إقراره فقط لا تسمع دعواه.
مثلا: لو ادّعى أنّ هذا المال لي و أنّ هذا الرجل الذي هو ذو اليد كان قد أقرّ بأنّه مالي، تسمع دعواه.
و أمّا إذا ادّعى بقوله: إنّ هذا المال لي، لأنّ هذا الرجل الذي هو ذو اليد كان قد أقرّ بأنّه مالي، فلا تسمع دعواه ١ .
الفرق بين المثالين دخول اللام في الثاني، فلم يصح؛ لأنّه ظاهر في التعليل، و عدم دخوله في الأوّل، فتكون الدعوى مركّبة أو متعلّقة بأمرين:
الحقّ، و أنّه قد أقرّ به.
و لكن لا تذهبنّ عنك الخدشة في هذه التفرقة، و إنّما تبطل الدعوى لو صرّح أنّ سبب ثبوت الحقّ هو إقراره؛ فإنّ الإقرار لا يكون سببا.
[١] في مجلّة الأحكام العدلية ١٩٧ ورد: (لا حدوثه) بدل: (و ليس حدوثه) ، و: (ادّعى المدّعي على المدّعى عليه شيئا) بدل: (ادّعى شيئا) ، و: (مثلا: لو ادّعى بقوله) بدل: (مثلا:
لو ادّعى) .
و للمادّة تكملة وردت باللفظ التالي:
(و كذلك لو ادّعى بقوله: إنّ لي في ذمّة هذا الرجل كذا درهما من جهة القرض حتّى إنّه كان قد أقرّ بأنّه مدين لي بهذا المبلغ من هذه الجهة، تسمع دعواه.
أمّا لو ادّعى قائلا: بأنّ هذا الرجل كان قد أقرّ بأنّه مدين لي بكذا درهما من جهة القرض فلذلك إنّ لي في ذمّته كذا درهما و أطلبها منه، لا تسمع دعواه) .
لاحظ: البحر الرائق ٧: ٢٠٠، الفتاوى الهندية ٤: ١٣، تكملة حاشية ردّ المحتار ٧: ٤٠٥.