تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ١٧٣ - الفصل الأوّل في بيان الأحكام العموميّة
هذا غني عن البيان؛ إذ لا معنى لنفوذ الإقرار إلاّ عدم قبول الإنكار، و إلاّ كان وجوده كعدمه.
نعم، لو أبدى المقرّ وجها معقولا لإقراره و أنّه أخبر بخلاف الواقع لغرض مقبول يحلف على ذلك و يبطل إقراره.
كما لو أقرّ بالبيع و قبض الثمن لأجل تسجيل الشهود في الورقة-و هو المعروف برسم القبالة-و كان إقراره قبل القبض لإتمام الورقة و قبض الثمن بعد دفعها، ففي مثل هذا لا يلزم بإقراره و يقبل إنكاره بيمينه.
و نظيره ما في:
(مادّة: ١٥٨٩) إذا ادّعى أحد كونه كاذبا في إقراره يحلف المقرّ له على عدم كون المقرّ كاذبا[... ]إلى آخرها ١ .
و لكن المتّجه يمين المقرّ لا المقرّ له؛ ضرورة أنّ المقرّ له هو يدّعي التسليم و الإقباض لما تضمّنه السند من الدين، و المقرّ منكر، فعليه اليمين على القاعدة المشهورة من: (أنّ اليمين على من أنكر) ٢ فليتدبّر.
[١] وردت المادّة-على ما في مجلّة الأحكام العدلية ١٩٠-بلفظ:
(إذا ادّعى أحد أنّه كاذب في إقراره فيحلف المقرّ له على عدم كون المقرّ كاذبا.
مثلا: لو أعطى أحد سندا لآخر محرّرا فيه: إنّني قد استقرضت كذا دراهم من فلان، ثمّ قال:
إنّني و إن كنت أعطيت هذا السند لكنّني ما أخذت المبلغ المذكور لحدّ الآن، يحلف المقرّ له على عدم كون المقرّ كاذبا في إقراره هذا) .
انظر تكملة حاشية ردّ المحتار ٨: ١٤٢.
[٢] تقدّمت هذه القاعدة في ج ١ ص ١٨٤.