تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٤٢٩ - الفصل الثالث في القول لمن، و تحكيم الحال
هذه المسألة أيضا من مهمّات مسائل الخصومات، و هي: قضية تنازع الزوج و الزوجة في أمتعة البيت.
و هي و إن كانت معنونة بعنوان الزوج و الزوجة، و لكنّها كثيرة الأشباه و النظائر كثيرة الدوران و عامّة البلوى، و ربّما يطّرد حكمها في كلّ شريكين أو أكثر في محلّ لو تنازعا على ما في ذلك المحلّ من متاع أو آلات أو نحو
ق-الرجال أو يصلح لهما، و سواء كانت الدار لهما أو لأحدهما أو لغيرهما، و سواء كانت الزوجية قائمة بينهما أو بعد زوال الزوجية، و سواء كان التنازع بينهما أو بين ورثتهما أو بين أحدهما و ورثة الآخر.
[لاحظ المجموع ٢٠: ٢٠٣].
و به قال عبد اللّه بن مسعود و عثمان البتي و زفر.
[انظر: حلية العلماء ٨: ٢١٣، المغني ١٢: ٢٢٥].
و قال الثوري و ابن أبي ليلى: إن كان التنازع في ما يصلح للرجال دون النساء فالقول قول الرجل، و إن كان ممّا يصلح للنساء دون الرجال فالقول قول المرأة.
[راجع: حلية العلماء ٨: ٢١٣، البحر الزخّار ٥: ٤٠١].
و قال أبو حنيفة و محمّد: إن كانت يدهما عليه مشاهدة فهو بينهما-كما لو تنازعا عمامة يدهما عليها أو خلخالا يدهما عليه فهو بينهما-و إن كانت يدهما عليه حكما فإن كان يصلح للرجال دون النساء فالقول قول الرجل، و إن كان يصلح للنساء دون الرجال فالقول قول المرأة، و إن كان يصلح لكلّ واحد منهما فالقول قول الرجل...
و قال أبو يوسف: القول قول المرأة في ما جرى العرف و العادة أنّه قدر جهاز مثلها، و هذا متعارف بين الناس.
[قارن المصادر المتقدّمة و المزبورة بعد ذكر المادّة مباشرة بالإضافة إلى: حلية العلماء ٨:
٢١٣-٢١٤، البحر الزخّار ٥: ٤٠١]) . (الخلاف ٦: ٣٥٣-٣٥٤) .
و قال مالك: ما صلح لكلّ واحد منهما فهو له، و ما صلح لهما كان للرجل مطلقا.
و اختلفت الرواية عن أحمد.
لاحظ المغني ١٢: ٢٢٥-٢٢٦.