تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ١٣
المضاربة المطلقة الأمر فيها موكول إلى المضارب، و لكنّه-بطبيعة الحال-عقلا و عرفا مقيّد بأن لا يعمل ما يوجب الضرر أو ما فيه مظنّة الضرر و الخسران و أن لا يتجاوز المتعارف بين التجّار و العرف فضلا عن اعتبار التحرّز من الغبن الفاحش و غيره.
ما يجوز في المضاربة المطلقة
أمّا ما عدا ذلك من الشؤون فهو مطلق العنان فيها من بيع و شراء بنقد أو نسيئة.
و الإيداع و الإبضاع و التوكيل و السفر و الحضر كلّها جائزة له، إلاّ أن يكون شيء منها خارجا عن متعارف التجّار، أو فيه مظنّة الضرر مظنّة عقلائية، فلو خالف و حصل الضرر كان ضامنا.
و كذا قضية الرهن و الارتهان، و الإيجار و الاستئجار، و غير ذلك حتّى خلط مال بمال المضاربة إن لم يكن فيه مظنّة ضرر و لم يكن خلاف
ق- (يكون المضارب في المضاربة المطلقة مأذونا بالعمل في لوازم المضاربة و الأشياء التي تتفرّع عنها بمجرّد عقد المضاربة. فلذلك له:
أوّلا: شراء المال لأجل بيعه و الربح منه.
لكن إذا اشترى مالا بالغبن الفاحش يكون اشتراه لنفسه، و لا يدخل في حساب المضاربة.
ثانيا: له البيع سواء كان بالنقد أو النسيئة بثمن قليل أو كثير.
لكن له الإمهال للدرجة الجاري العرف و العادة فيها بين التجّار.
ثالثا: له قبول الحوالة بثمن المال الذي باعه.
رابعا: له توكيل شخص آخر بالبيع و الشراء.
خامسا: له إيداع مال البضاعة و الرهن و الارتهان و الإيجار و الاستئجار.
سادسا: له السفر إلى بلدة أخرى لأجل البيع و الشراء) .
قارن: المبسوط للسرخسي ٢٢: ٣٨، بدائع الصنائع ٨: ٢٩، تبيين الحقائق ٥: ٥٧، البحر الرائق ٧: ٢٦٤، الفتاوى الهندية ٤: ٢٩٢، اللباب ٢: ١٣٢.