تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٣٩٥ - الصورة الأولى
[الصورة]الأولى:
أن تكون في يدهما معا، أي: أنّ كلّ واحد منهما له الاستيلاء، و هي تحت سلطتهما و تصرّفهما معا، كدار يسكنانها معا أو دابّة في إصطبلهما و هكذا.
و النزاع في هذه الصورة يتصوّر على نوعين:
الأوّل: أن يدّعي أحدهما الاختصاص بها أجمع، و الثاني يعترف له بنصف منها و أنّ له النصف الثاني فقط.
و هذا من أوضح موارد المدّعي و المنكر.
فإن أتى مدّعي الكلّ ببيّنة حكم له بالكلّ، و إلاّ فيحلف الثاني و تكون العين بينهما على المناصفة.
الثاني: أن يدّعي كلّ منهما الاختصاص بها أجمع.
و هذا القسم من المشكلات.
فقد يجعل من باب التداعي، فإمّا أن تقوم البيّنة لأحدهما فيحكم له بالكلّ، أو لا بيّنة لكلّ منهما فيتحالفان و تكون العين لهما بالمناصفة، أو تكون لكلّ واحد منهما بيّنة فيتعارضان، ثمّ إمّا أن يتحالفا و تبقى العين لهما أيضا مناصفة، أو تنصّف بلا تحالف.
و الأوّل أصحّ و أحوط.
و الضابط الفارق بين باب التداعي و باب المدّعي و المنكر: أنّ المتنازع عليه إن كان في يد أحدهما فهو المنكر و الآخر مدّع، و إن لم يكن في يد أحدهما أو لا يد عليه فهو باب التداعي و التحالف.