تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٩٢
محصّل هذه: أنّ أمر الآمر من حيث الرجوع و عدمه يدور مدار القرائن و الأمارات من حال و مقال.
فمثل: أعط هذا الفقير، و لم يقل: و أنا أدفع لك، ظاهر في أن يدفع له من ماله، أي: مال الدافع، بخلاف: ادفع إلى عيالي، فإنّه ظاهر في الضمان و إن لم يشترط، و هكذا.
(مادّة: ١٥١٠) لا يجري أمر أحد إلاّ في حقّ ملكه... ١ مبنية على قضية السبب و المباشر، و المباشر هنا أقوى من السبب، فيكون الضمان عليه، أي: على ملقي المال في البحر، لا على الآمر.
(مادّة: ١٥١١) لو أمر أحد آخر... ٢ .
كلّ وعد لا يجب الوفاء به، بل يستحبّ استحبابا كالوجوب خصوصا عند أهل الشرف و الغيرة.
[١] وردت المادّة باللفظ الآتي في مجلّة الأحكام العدلية ١٧٨:
(لا ينفذ أمر أحد إلاّ في ملكه.
فلو قال[أحد]لآخر: خذ هذا المال و ألقه في البحر، فأخذه المأمور و ألقاه في البحر-و هو عالم بأنّه لغير الآمر-فلصاحب المال أن يضمّن الذي ألقاه، و لا شيء على الآمر ما لم يكن مجبرا) .
انظر الفتاوى الهندية ٥: ١٤٢ و ١٤٣.
[٢] صيغة المادّة-على ما في مجلّة الأحكام العدلية ١٧٨-هكذا:
(لو أمر واحد آخر أن يؤدّي دينه بقوله: أدّ ديني و قدره كذا من مالك، فوعده بأدائه، ثمّ امتنع عن الأداء، فلا يجبر عليه بمجرّد وعده) .
راجع تكملة حاشية ردّ المحتار ٧: ٣٤٨ و ٣٤٩ و ٣٦٤.