تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٣٧٢ - الفصل الثاني في القرينة القاطعة
الفصل الثاني في القرينة القاطعة
فإنّ القرينة إذا أفادت العلم و اليقين فهو الحجّة، و إلاّ فلا أثر لها.
و خروج شخص من الدار مدهوشا و بيده سكّين ملوّثة بالدم و وجد في الدار شخص مذبوح في الوقت، كلّ ذلك لا يفيد اليقين بأنّه القاتل، و إنّما هو الظنّ و العلم البدوي لا المستقرّ، و إلاّ فكثيرا ما تأتي الصدف بالغرائب و العجائب.
و على كلّ حال، فما ذكره من المثال لا يجوز فيه المبادرة إلى الحكم بكونه قاتلا-كما يظهر من (المجلّة) ١ -و لا إهماله و إرساله
[١] في مادّتها رقم (١٧٤١) الواردة في ص ٢١٥-٢١٦ منها، و ذلك بتعبير:
(القرينة القاطعة هي: الأمارة البالغة حدّ اليقين.
مثلا: إذا خرج أحد من دار خالية خائفا مدهوشا، و في يده سكّين ملوّثة بالدم، فدخل الدار، و رؤي فيها شخص مذبوح في ذلك الوقت، فلا يشتبه في كونه قاتل ذلك الشخص، و لا يلتفت إلى الاحتمالات الوهمية الصرفة، كأن يكون ذلك الشخص المذكور ربّما قتل نفسه.
راجع مادّة: ٧٤) .
لاحظ: تبصرة الحكّام ١: ٢٠٢ و ٢: ١١٥، حاشية ردّ المحتار ٥: ٥٥٠، رسالة نشر العرف (ضمن رسائل ابن عابدين) ٢: ١٢٦-١٢٧، تكملة حاشية ردّ المحتار ٧: ٤٣٧-٤٣٨، جامع الفقه ٧: ١٦٩-١٧٠ و ١٩٩ و ما بعدها.