تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٤٦٠ - الفصل الأوّل في بيان أوصاف الحاكم
مثلا: لزوم كون الحاكم حكيما، فما المراد بالحكيم هنا، هل هو العالم بعلم الحكمة التي هي: معرفة حقائق الأشياء على ما هي عليه على حسب الطاقة البشرية كما يقول أربابها ١ ، أو الحكمة بمعنى: وضع كلّ شيء في محلّه كما هو عند أهل العرف و اللغة ٢ ، أو الحكمة بمعنى: الطب كما هو عند العوام حيث يطلقون الحكيم على الطبيب؟
كلّ هذا ليس بلازم في الحاكم الشرعي.
إذا فما هو المراد؟!
و مثله: كونه مكينا و متينا.
و بالجملة: فما ذكرته (المجلّة) من أوصاف الحاكم أكثرها فارغة لا محصّل لها، و إنّما الأوصاف المفهومة المعلومة اللازمة فيه إجماعا ٣ هي ستّة:
١ و ٢-البلوغ و العقل.
فلا يصحّ قضاء الصبي و إن كان مميّزا و جامعا للشرائط الأخر، و لا المجنون مطلقا و لو في حال إفاقته على الأصحّ و لو كان جامعا أيضا.
٣ و ٤-الإسلام و الإيمان.
[١] نسب هذا التعريف للمشهور في دستور العلماء ٢: ٣٢، و لاحظ التعريفات للجرجاني ٦٦.
[٢] لم نجد تصريحا بذلك، و لكن لاحظ: لسان العرب ٣: ٢٧٠، التعريفات للجرجاني ٦٦.
[٣] لاحظ: قواعد الأحكام ٣: ٤٢١، الدروس ٢: ٦٥، اللمعة الدمشقيّة ٨٩، المسالك ١٣:
٣٢٧، مجمع الفائدة ١٢: ٥ و ٦، كتاب القضاء و الشهادات للأنصاري ٢٩ و ٢٢٩.