تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٣٦٧ - الفصل الثامن في التواتر
التواتر الذي هو عبارة عن: إخبار جماعة يمتنع تواطؤهم على الكذب عادة، مفيد للعلم بالضرورة، و بعد العلم لا موضع للشهادة مهما كثر الشهود، كما في:
(مادّة: ١٧٣٣) ١ .
إذ الظنّ لا يزاحم العلم، بل لا يعقل حصول الظنّ بما يخالف العلم، بل الظنّ الشخصي لا يعقل مزاحمته لظنّ آخر بخلافه.
نعم، الظنّيان يتعارضان، كما في تعارض البيّنتين و نحوه.
و قد يكون من بعض المرجّحات الترجيح بالكثرة، كما لعلّه يأتي قريبا إن شاء اللّه ٢ .
و باقي مواد هذا الفصل ٣ اتّضحت ممّا ذكرنا.
ق-و الذي اعتمده أصحابه و جعلوه مذهبا: أنّه لا يرجّح بشيء منهما.
و به قال أبو حنيفة و أصحابه[و كذلك أحمد].
[لاحظ: النتف في الفتاوى ٢: ٧٨٨، المغني ١٢: ١٧٦، تبيين الحقائق ٤: ٣١٦ و ٣٢٢].
و قال الأوزاعي: أقسّط المشهود به على عدد الشهود، فأجعل لصاحب الشاهدين الثلث، و لصاحب الأربعة الثلثين.
[قارن: المغني ١٢: ١٧٦، البحر الزخّار ٥: ٣٩٨]) .
[١] و نصّها-على ما في مجلّة الأحكام العدلية ٢١٥-هو:
(التواتر يفيد علم اليقين.
بناء عليه لا تقام البيّنة بخلاف التواتر، كما ذكر آنفا) .
لاحظ العقود الدرّية ١: ٣٦١.
[٢] يأتي في ص ٤٠٧ و ٤١٨.
[٣] أي: (مادّة: ١٧٣٤ و ١٧٣٥) من (المجلّة) .