تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٢٧٦ - الفصل الرابع في بيان التناقض
و وجه الارتفاع في الأوّل فضلا عن الثاني غير خفي، فافهمه.
و تكثير الأمثلة و إن كان فيه فائدة التمرين أحيانا، و لكنّها قد توجب من الملل و الضجر أكثر من التموين بالتمرين، فما في:
(مادّة: ١٦٥٧) لو أمكن توفيق الكلام الذي يرى متناقضا و وفّقه المدّعي أيضا يرتفع التناقض.
مثلا: ... إلى آخرها ١ .
ق- (الابتدار إلى تقسيم التركة إقرار بكون المقسوم مشتركا.
و عليه فالادّعاء-بعد التقسيم-بقول: إنّ المقسوم لي، تناقض.
مثلا: لو ادّعى أحد الورثة-بعد تقسيم التركة-بقوله: إنّني كنت اشتريت أحد هذه الأعيان المقسومة من المتوفّى، أو: إنّ المتوفّى وهبها و سلّمها لي في حال صحّته، لا تسمع دعواه.
و لكن لو قال: إنّ المتوفّى كان قد وهبه لي حال صغري و لم أكن أعلم بذلك حين القسمة، يكون معذورا و تسمع دعواه) .
انظر الفتاوى الخيرية ٢: ٨٤.
[١] وردت المادّة بالصيغة التالية في مجلّة الأحكام العدلية ٢٠٢-٢٠٣:
(لو أمكن توفيق الكلامين اللذين يريان متناقضين و وفّقهما المدّعي أيضا يرتفع التناقض.
مثلا: لو أقرّ أحد بأنّه كان مستأجرا في دار ثمّ ادّعى أنّها ملكه لا تسمع دعواه.
و لكن لو قال: كنت مستأجرا ثمّ اشتريتها، يكون قد وفّق بين كلاميه و تسمع دعواه.
كذلك لو ادّعى أحد على آخر دراهم معلومة المقدار من جهة القرض، و أنكر المدّعى عليه ذلك بقوله: ما أخذت منك شيئا، أو: لم يجر بيني و بينك أيّ معاملة مطلقا، أو: إنّني لا أعرفك مطلقا، و أقام المدّعي البيّنة على دعواه، فادّعى المدّعى عليه-بعد ذلك-قائلا: قد أوفيتك ذلك المبلغ، أو: كنت أبرأتني منه، فلا تسمع دعواه؛ للتناقض.
و لكن لو قال المدّعى عليه على دعوى المدّعي المشروحة: ليس لك عليّ دين قط، و بعد أن أقام المدّعي البيّنة ادّعى المدّعى عليه قائلا: نعم، كنت مدينا لك و لكن أوفيتك إيّاه، أو-