تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٢٦٨ - الفصل الرابع في بيان التناقض
الفصل الرابع في بيان التناقض
هذا المبحث لا عين له في كتب أصحابنا و لا أثر، و لم يذكر في متون الفقه، و إهماله هو المتعيّن؛ فإنّ التناقض خصوصية في جريان المرافعة و الخصومة، و يرجع حكمها إلى الحاكم، و يختلف ذلك باختلاف المقامات و الأحوال، فقد يكون التناقض بإقرار بعد إنكار أو إنكار بعد إقرار، فهو و إن تناقض و لكنّ الحكم يكون على إقراره في المقامين، و لا أثر لإنكاره تقدّم أو تأخّر.
و على هذا النسق الأمثلة التي ذكرتها (المجلّة) :
(مثلا: لو أراد أحد أن يشتري مالا ثمّ قبل الاشتراء ادّعى أنّه ملكه لا تسمع دعواه) ١ .
[١] هذا المذكور شيء من (مادّة: ١٦٤٧) ، و نصّها الكامل-على ما في مجلّة الأحكام العدلية ٢٠١-هو:
(التناقض يكون مانعا لدعوى الملك.
مثلا: إذا استشرى أحد مالا-أي: أراد شراءه-ثمّ ادّعى أنّ ذلك المال كان ملكه قبل الاستشراء، لا تسمع دعواه.
و كذلك لو قال: ليس لي حقّ عند فلان مطلقا، ثمّ ادّعى عليه شيئا، لا تسمع دعواه.
و كذلك لو ادّعى أحد على آخر بقوله: كنت أعطيتك كذا مقدارا من الدراهم على أن تعطيها -