تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ١٢٨
الفصل الثاني في بيان الصلح عن الدين-أي: الطلب-و سائر الحقوق
جميع مواد هذا الفصل مبتنية على قضية الصلح بلا عوض خارجي
فإنّ جميعها مبنية على قضية الإسقاط و الإبراء و الصلح بلا عوض خارجي.
ق- قد أسقط حقّ تعجيله.
و قد اختلف فقهاء العامّة في هذه المسألة على قولين:
أحدهما: عدم صحّة التأجيل، و يعدّ لاغيا؛ إذ هو من الدائن و عد بإلحاق الأجل، و صفة الحلول لا يصحّ إلحاقها، و الوعد لا يلزم الوفاء به.
و هذا هو رأي الشافعية و الحنابلة.
ثانيهما: صحّة التأجيل، و ذلك لأنّه إسقاط لوصف الحلول فقط، و هو حقّ له، فيصحّ، و يكون من قبيل الإحسان.
و هذا هو رأي الحنفية.
انظر: البحر الرائق ٧: ٢٥٩، حاشية الشلبي على تبيين الحقائق ٥: ٤١، نهاية المحتاج ٤:
٣٨٦، شرح منتهى الإرادات ٢: ٢٦١، مجمع الأنهر ٢: ٣١٥.
(مادّة: ١٥٥٤) إذا صالح أحد عن مطلوبه الذي هو سكّة خالصة على أن يأخذ بدله سكّة مغشوشة فيكون قد أسقط حقّ طلبه سكّة خالصة.
راجع: البحر الرائق ٧: ٢٥٩، الفتاوى الهندية ٤: ٢٣١.
(مادّة: ١٥٥٥) يصحّ الصلح بإعطاء البدل لأجل الخلاص من اليمين في دعاوي الحقوق، كدعوى حقّ الشرب و الشفعة و المرور.
لاحظ: مواهب الجليل ٥: ٨٢، حاشية ردّ المحتار ٥: ٦٣٧-٦٣٨، تكملة حاشية ردّ المحتار ٨: ٢٤٦-٢٤٧.