تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ١٨١ - الفصل الثالث في بيان إقرار المريض
و كلّ هذه القيود و البنود لا حاجة إليها و لا عبرة بها، بل المراد بمرض الموت-كما عرفت-: المرض الذي مات فيه قبل سنة أو بعدها، عجز عن مصالح بيته أو لم يعجز، مات قبل سنة أو بعدها.
و على كلّ، فالتصرّفات المالية من المريض-لو مات في مرضه-لا تخلو إمّا أن تكون منجّزة أو معلّقة على الموت.
فالمعلّقة على الموت هي الوصية، فإنّ حقيقتها: أنّها تمليك مجّاني بعد الموت، و لا تنفذ إلاّ بمقدار الثلث، فلو زادت توقّفت على إجازة الورثة.
أمّا المنجّزة فنوعان:
معاوضة بثمن المثل كبيع شيء بثمنه أو إجارة كذلك، و هو نافذ إجماعا ١ .
و محاباتي كهبة أو وقف أو عتق أو بيع أو إجارة بأقلّ من ثمن المثل.
ق- (مرض الموت هو: المرض الذي يعجز المريض فيه عن رؤية مصالحه الخارجة عن داره إن كان من الذكور، و يعجز عن رؤية المصالح الداخلة في داره إن كان من الإناث، و الذي يكون فيه خوف الموت في الأكثر و يموت-و هو على ذلك الحال-قبل مرور سنة، سواء كان ملازما للفراش أو لم يكن.
و إذا امتدّ مرضه و كان دائما على حال واحد و مضت عليه سنة يكون في حكم الصحيح و تكون تصرّفاته كتصرّفات الصحيح ما لم يشتد مرضه و يتغيّر حاله.
أمّا إذا اشتدّ مرضه و تغيّر حاله و توفّي قبل مضي سنة فيعدّ مرضه اعتبارا من وقت التغيير إلى الوفاة مرض الموت) .
لاحظ: الفتاوى الهندية ٤: ١٧٦، حاشية ردّ المحتار ٥: ٦١٠.
[١] قارن: جامع المقاصد ١١: ١١٣، المسالك ٦: ٣٠٤.