تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ١٩٠ - الفصل الثالث في بيان إقرار المريض
حال صحّته على الديون التي تعلّقت بذمّته في مرض موته بإقراره.
و هو أنّه تستوفى ديون الصحّة من تركة المريض ثمّ تؤدّى ديون المرض إن بقيت فضلة... إلى آخرها ١ .
موضوع البحث في هذه المادّة هو المدين الذي استغرقت ديونه تركته أو زادت.
[١] في مجلّة الأحكام العدلية ١٩٣ وردت المادّة بصيغة:
(ديون الصحّة مقدّمة على ديون المرض.
يعني: تقدّم الديون التي تعلّقت بذمّة من كانت تركة غريمه في حال صحّته على الديون التي تعلّقت بذمّته بإقراره في مرض موته.
و على ذلك فتستوفى أوّلا ديون الصحّة من تركة المريض، و إذا بقي شيء تؤدّى منه ديون المرض.
و لكن الديون التي تعلّقت بذمّة المريض بأسباب معروفة غير الإقرار، و الديون التي تعلّقت بذمّته بأسباب الشراء و الاستقراض و إتلاف المال المشاهد و المعلوم للناس، فهي في حكم ديون الصحّة) .
و إذا كان المقرّ به شيئا من الأعيان فحكمه على هذا المنوال أيضا.
يعني: إذا أقرّ أحد في مرض موته لأجنبي بأيّ نوع من الأشياء لا يستحقّ المقرّ له ما لم تؤدّ ديون الصحّة أو الديون التي ترتّبت في ذمّته بأسباب معروفة و كانت في حكم ديون الصحّة) .
هذا هو رأي الحنفية في المسألة.
أمّا الشافعية و الحنابلة و المالكية فذهبوا إلى: أنّ المال إنّ اتّسع لهما استوفيا معا، و إلاّ قسّم الموجود على قدر الدينين.
قارن: المبسوط للسرخسي ١٨: ٢٦، طريقة الخلاف ٤٣٥، المغني ٥: ٣٤٣، فتح العزيز ١١: ٩٧، المجموع ٢٠: ٢٩٥، تبيين الحقائق ٥: ٢٣، البحر الرائق ٧: ٢٥٤، الفتاوى الهندية ٤: ١٧٧، حاشية ردّ المحتار ٥: ٦١١.