تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٣٤٩ - الفصل السادس في تزكية الشهود
نعم، لو كان مستند علمه الاستصحاب فللمدّعي أو المدّعى عليه أن يراجع الحاكم في إثبات تبدّل الحال السابق من فسق إلى عدالة أو من عدالة إلى فسق، فيطلب الحاكم البيّنة على ذلك.
و إن كان جاهلا بحالهما سأل من المدّعى عليه، فإن اعترف بصدقهما فهو إقرار بتعبير آخر، و إن اعترف بعدالتهما فقط فهو أيضا كالاعتراف.
أمّا لو اعترف بعدالتهما و ادّعى أنّهما أخطآ أو نسيا، فإن أثبت ذلك أبطلها الحاكم، و إلاّ أمضاها.
و إن قال: هما شاهدا زور، طلب من المدّعي تزكيتهما، فإن زكّاهما كان على الحاكم أن يعرّف المدّعى عليه أنّ له حقّ الجرح.
فإن جاء ببيّنة على الجرح تقدّمت على بيّنة التعديل على المشهور؛ لأنّ الجارح يقول: أعلم، و المعدّل يقول: لا أعلم.
و أنت خبير بأنّ هذا غير مطّرد؛ فإنّ المعدّل قد يشهد أيضا بالإيجاب و نفي ما يقوله الجارح، فلو قال الجارح: رأيته يشرب الخمرة بالأمس في المحلّ الفلاني، و المعدّل يقول: إنّه في هذا الوقت كان عندي و في بيتي[فلا يقدّم الجارح على المعدّل].
و الحاصل: لا طائل في هذا البحث أصلا، فإنّه يختلف باختلاف الخصوصيات الزمانية و المكانية و الأشخاص و غير ذلك، فإرجاعه إلى نظر الحاكم-إن كان من أهل النظر-أصحّ و أصلح.
أمّا طريقة التزكية فهي كما في: