تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٢٤٦ - الفصل الثالث في بيان من كان خصما و من لم يكن
تشويه البيان و سوء التعبير و شدّة التعقيد أمر ألفناه و عرفناه في هذا الكتاب!و لكنّ الأمر الثقيل على الطبع اللطيف هو التطويل بلا فائدة.
و الظاهر أنّ المراد بهذه المادّة هو تعريف الخصم بأنّه: هو الذي يلزمه لو أقرّ حكم، أي: هو الذي يحكم عليه بشيء لو أقرّ.
و أنت خبير بأنّ تعريف الخصم لا فائدة[فيه]أصلا و لا ثمرة تترتّب عليه أبدا؛ فإنّ كلّ واحد من المتداعيين خصم للآخر، لا يمتاز أحدهما عن الآخر من ناحية الخصومة.
و أيضا لم يرد لفظ الخصم في كتاب و لا سنّة حتّى يلزمنا معرفته أو تعريفه.
و إنّما المهمّ و اللازم معرفة المدّعي و المنكر و تمييز أحدهما عن الآخر حتّى يلزم كلّ واحد منهما بوظيفته من البيّنة و اليمين حسبما ورد في النبوي المشهور: «البيّنة لمن ادّعى، و اليمين على من أنكر» ١ على اختلاف أساليبه
ق- إقرار الولي أو الوصي أو المتولّي حكم حيث لا ينفذ إقرارهم.
و أمّا إنكارهم فصحيح و تسمع عليه دعوى المدّعي و بيّنته، إلاّ أنّه يعتبر إقرار الولي و الوصي و المتولّي بالدعوى على عقد صادر منه.
مثلا: لو باع ولي الصغير ماله-بناء على مسوّغ شرعي-و وقعت من قبل المشتري دعوى تتعلّق بذلك فيعتبر إقرار الولي) .
لاحظ: تبصرة الحكّام ١: ١٢٧، مواهب الجليل ٦: ١٢٥، البحر الرائق ٧: ١٩٤-١٩٥، الفتاوى الهندية ٤: ٣٦ و ٣٩ و ٤٠، تكملة حاشية ردّ المحتار ٧: ٤٠٦.
[١] ورد الحديث بصيغة: «البيّنة على من ادّعى، و اليمين على من ادّعي عليه» في: الكافي ٧: ٤١٥، التهذيب ٦: ٢٢٩، الوسائل كيفية الحكم و أحكام الدعوى ٣: ١ (٢٧: ٢٣٣) . -