تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٨٧
الفصل الرابع في بيان المسائل المتعلّقة بالمأمور
(مادّة: ١٥٠٦) إذا أمر أحد غيره بأداء دينه و أدّاه من ماله يرجع ذلك إلى الآمر، شرط الآمر رجوعه أم لا.
يعني: قال: على أن أؤديّه لك، أو: خذه منّي، أو لم يقل غير: أدّ ديني فقط ١ .
مناقشة (مادّة: ١٥٠٦) من (المجلّة)
هذه المعاملة غريبة الشكل في المعاملات؛ إذ ليست هي وكالة محضة؛ اذ الوكالة إنّما هي في مال الموكّل لا مال الوكيل، و لا هي قرض؛ إذ القرض يحتاج إلى قبض، و لا هي حوالة؛ إذ المفروض أنّ المأمور بريء.
و أغرب منها ما لو تبرّع و أدّى الدين بدون أمر حيث يسقط الدين و لا رجوع على المديون، فكيف يسقط دين شخص بمال غيره؟!و هذه
[١] صيغة هذه المادّة-على ما في مجلّة الأحكام العدلية ١٧٨-بالشكل التالي:
(إذا أمر واحد غيره بأداء دين عليه لرجل أو لبيت المال و أدّاه المأمور من ماله فإنّه يرجع بذلك على الآمر، شرط الآمر رجوعه أو لم يشترط.
يعني: سواء شرط الآمر رجوع المأمور، بأن قال له-مثلا-: أدّ ديني على أن أودّيه لك بعد، أو: أوف ديني و بعده خذه منّي، أو لم يشترط، بأن قال فقط: أدّ ديني) .
انظر: البحر الرائق ٧: ١٦١، الفتاوى الهندية ٣: ٦٢٦، تكملة حاشية ردّ المحتار ٧: ٣١٤ و ٣٤٣.