تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٤١٣ - الفصل الثاني في ترجيح البيّنات
كلّ منهما بيّنة، ترجّح بيّنة الخارج، و تنتزع الدار من يد زيد ١ .
[١] في مجلّة الأحكام العدلية ٢١٨-٢١٩ ورد صدر المادّة نصّا، و ورد الباقي بلفظ:
(مثلا: إذا ادّعى أحد الدار التي هي في يد الآخر قائلا: إنّها ملكي و إنّ هذا الرجل قد وضع يده عليها بغير حقّ و أنا أطلب أن تسلّم لي، و قال ذو اليد: إنّ هذه الدار ملكي و لذا فأنا واضع اليد عليها بحقّ، ترجّح بيّنة الخارج و تسمع) .
لاحظ: تبيين الحقائق ٤: ٣٢٠، مجمع الأنهر ٢: ٢٧٢، البحر الرائق ٧: ٢٤٤، الفتاوى الهندية ٤: ٧٣ و ٧٤، حاشية ردّ المحتار ٥: ٥٧٠.
و ذهب الحنابلة إلى ما ذهب إليه الحنفية.
أمّا المالكية و الشافعية فذهبوا إلى: ترجيح بيّنة ذي اليد؛ لأنّ البيّنتين متعارضتان، فتبقى اليد دليلا على الملك.
انظر: المهذّب للشيرازي ٢: ٣١١، المغني ١٢: ١٦٧-١٦٨، الاختيار ٢: ١١٦-١١٧، تبصرة الحكّام ١: ٣٠٩، الشرح الصغير للدردير ٤: ٣٠٧.
هذا كلّه لو كان المدّعى به في يد أحدهما.
أمّا لو كان في يد غيرهما فقد ذهب الحنفية إلى: أنّه ينظر: إن لم يؤرّخا وقتا قضي بالشيء بينهما نصفين؛ لاستوائهما في السبب، و كذا لو أرّخا وقتا بعينه.
و إذا أرّخت إحداهما تأريخا أسبق من الثانية فالأسبق أولى؛ لأنّهما يعتبران خارجين؛ لوجودها عند غيرهما، فينطبق عليهما وصف المدّعي، فتسمع بيّنتهما، و يحكم للأسبق؛ لأنّ الأسبق يثبت الملكية في وقت لا ينازعه فيه أحد.
و ذهب الشافعية إلى: أنّه إذا ادّعى كلّ منهما عينا هي في يد ثالث، و هو منكر، و لم ينسبها لأحدهما، و أقام كلّ منهما بيّنة، و كانتا مطلقتي التأريخ أو متّفقتيه، أو إحداهما مطلقة و الأخرى مؤرّخة، سقطت البيّنتان؛ لتناقض موجبيهما و لا مرجّح، و يحلف صاحب اليد لكلّ منهما يمينا.
و في قول ثان: تستعمل البيّنتان، و تنزع العين ممّن هي في يده، و على هذا تقسّم بين المدّعيين مناصفة في قول، و في قول آخر: يقرع بينهما و يرجّح من خرجت قرعته.
و في قول ثالث: توقف حتّى يبين الأمر أو يصطلحا على شيء.
و ذهب الحنابلة إلى: أنّه إن أنكر الثالث دعوى المدّعيين، فقال: ليس لهما و لا لأحدهما، -