تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ١٦٣ - استعراض لمواد هذا الباب
فإنّه و إن لم يصرّح بأنّ المال ليس له، و لكنّه من قبيل ما يقال: الكناية أبلغ من التصريح ١ ، و قد تكون الدلالة على الشيء بلازمه أدلّ عليه من الدلالة عليه بنفسه، فليتدبّر.
(مادّة: ١٥٨٤) الإقرار الذي علّق بالشرط باطل[... ]إلى آخرها ٢ .
ذكر فقهاؤنا (رضوان اللّه عليهم) : أنّه لو علّق الإقرار على شرط بطل.
فلو قال: لك في ذمّتي ألف إن شئت، أو: إن شاء زيد، أو: إن شاء اللّه،
ق- (إذا طلب أحد شراء المال الذي في يد شخص آخر، أو استئجاره، أو استعارته، أو قال:
هبني إيّاه، أو: أودعني إيّاه، أو قال الآخر: خذه وديعة، و قبل، يكون قد أقرّ بعدم كون المال له) .
راجع: البحر الرائق ٧: ٢٥١، حاشية ردّ المحتار ٥: ٥٩٦، تكملة حاشية ردّ المحتار ٨: ١٢٢ -١٢٣.
[١] و على هذا القول إطباق علماء البلاغة، كما في: مفتاح العلوم ٥٢٣، مختصر المعاني ٢٦٣.
[٢] وردت المادّة بالصيغة الآتية في مجلّة الأحكام العدلية ١٨٩:
(الإقرار المعلّق بالشرط باطل، و لكن إذا علّق بزمان صالح لحلول الأجل في عرف الناس يحمل على إقراره بالدين المؤجّل.
مثلا: لو قال أحد لآخر: إذا وصلت المحلّ الفلاني أو إذا أخذت على عهدتي المصلحة الفلانية فإنّني مدين لك بكذا، فيكون إقراره هذا باطلا و لا يلزمه تأدّية المبلغ المذكور.
و لكن إذا قال: إذا أتى أوّل الشهر الفلاني أو يوم قاسم فإنّني مدين لك بكذا، يحمل على الإقرار بالدين المؤجّل و يلزم عليه تأدّية المبلغ عند حلول ذلك الوقت. راجع مادّة:
٢٤٠) .
قارن: بدائع الصنائع ١٠: ١٧٨، تبيين الحقائق ٥: ١٥-١٦، البحر الرائق ٧: ٢٥٢-٢٥٣، الفتاوى الهندية ٤: ١٦٢، كشّاف القناع ٦: ٤٦٦، مجمع الأنهر ٢: ٢٩٨، الشرح الصغير للدردير ٣: ٥٣٠، حاشية ردّ المحتار ٥: ٦٠٦-٦٠٧، العقود الدرّية ٢: ٥٥.