تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ١٦٥ - استعراض لمواد هذا الباب
إقرار.
و لعلّه قصد بتلك الجملة شبه التعليق على المحال لاعتقاده أنّ زيدا لا يشهد أبدا، و لا يقدح بهذا شهادته بعد لو شهد، فتدبّره.
ثمّ يظهر من بعضهم الاتّفاق على صحّة الإقرار لو علّقه على أمر محقّق الوقوع، كأوّل الشهر، و طلوع الشمس غدا، و أمثال ذلك ١ .
و لعلّ وجهه عندهم: أنّه باعتبار كونه محقّق الوقوع فلا تعليق حقيقة؛ إذ التعليق الحقيقي إنّما يكون على أمر يحتمل وقوعه و يحتمل عدمه، لا على الأمر الواقع لا محالة.
و يندفع هذا: بأنّ تحقّق الوقوع لا ينافي التعليق؛ ضرورة أنّه من الأمور القصدية. فلو قصد: أنّ اعترافي بالحقّ معلّق على هذا الأمر المحقّق، أي:
عند وقوعه أكون مقرّا، أمّا فعلا فلست بمقرّ، كان هذا هو التعليق بعينه و حقيقته.
نعم، لو ظهر منه بقرينة حال أو مقال يريد أنّه معترف فعلا بألف له- مثلا-و لكن وقت استحقاقها و دفعها أوّل الشهر أو عند طلوع الشمس صحّ ذلك و ألزم بأدائه في ذلك الوقت. أمّا لو خلا من القرينة فهو باطل.
و على فرض قيام القرينة و الحكم بالصحّة، فإنّما يصحّ في مثل: له عليّ ألف أوّل الشهر، لا في المثال الذي ذكرته (المجلّة) و هو: إن أتى ابتداء الشهر الفلاني فإنّي مديون لك بكذا.
[١] لاحظ الجواهر ٣٥: ٢٥-٢٦.