تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٢٧٧ - الفصل الرابع في بيان التناقض
جميل من حيث التنبيه على اختلاف التفاسير و أساليب الدعوى التي يختلف الحكم باختلافها من حيث التناقض و عدمه مع تقاربها بل وحدتها في بادئ الرأي.
فإذا قال: لم تودع عندي شيئا، كان مناقضا لقوله: رددتها عليك.
أمّا لو قال: ليس لك عندي فعلا، لم يكن تناقضا.
و هكذا حال الأمثلة المتقدّمة.
و هو باب جميل و إن كان فيه شيء من التطويل.
و من هذا القبيل:
(مادّة: ١٦٥٨) ١ .
ق- أبرأتني منه، و أثبت ذلك يدفع المدّعي.
و كذلك لو ادّعى أحد وديعة على آخر و أنكر المدّعى عليه بقوله: ما أودعت عندي شيئا، و أثبت المدّعي ذلك، و قال المدّعى عليه-بعد ذلك-: كنت رددتها و سلّمتها إليك، فلا يسمع دفعه هذا، و يأخذ المدّعي الوديعة عينا إن كانت موجودة في يده، و يضمن قيمتها إن كانت مستهلكة.
و أمّا لو أنكر المدّعى عليه دعوى المدّعي المشروحة بقوله: ليس لك عندي وديعة، ثمّ أقام المدّعي البيّنة، و قال المدّعى عليه-بعد ذلك-: كانت لك عندي تلك الوديعة و لكن رددتها و سلّمتها لك، تسمع دعواه) .
راجع موجبات الأحكام ١٨٨ و ١٨٩.
[١] و نصّها-على ما في مجلّة الأحكام العدلية ٢٠٣-هو: -