تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٣٥٠ - الفصل السادس في تزكية الشهود
(مادّة: ١٧١٧) تزكّى الشهود من الجانب الذي ينسبون إليه.
يعني: إن كانوا من طلبة العلوم يزكّون من مدرّس المدرسة و من معتمد أهاليها... إلى آخرها ١ .
لعلّ الأصل في هذا ما روي في بعض الأخبار من: أنّ النبي صلّى اللّه عليه و اله و سلّم كان إذا شهد عنده شاهد يرسل شخصين لا يعلم أحدهما بالآخر يسألان قبيلتهما عن حالهما، فإن جاءا بمدح و ثناء حكم، و إن جاءا بشين ستر عليهما و دعا الخصمين إلى الصلح، و إن لم يكن لهما قبيلة سأل الخصم عن الشاهدين، فإن زكّاهما حكم، و إلاّ طرحهما ٢ .
و من المعلوم أنّ سؤال القبيلة و مدرّس المدرسة و معتبري التجّار و نحو ذلك إنّما هو من جهة أنّه هو الطريق المتعارف و لأنّهم هم المطّلعون على حاله في الغالب، لا أنّ طريق التزكية منحصر فيه.
كيف!و قد يتّفق بل كثيرا ما يتّفق أن يكون للشاهد أصدقاء مختصّون به لازموه في سفر أو حضر، فاطّلعوا على دخيلة أمره و خفي سرّه بما لم
[١] تكملة هذه المادّة في مجلّة الأحكام العدلية ٢١٣:
(و إن كانوا جنودا فمن ضبّاط الأورطة و كتّابها، و إن كانوا من الكتبة فمن رئيس العلم و ممّا يليه من الكتّاب، و إن كانوا من التجّار فمن معتبري التجّار، و إن كانوا من أصحاب الحرف فمن رؤسائهم و نقاباتهم، و إن كانوا من الصنوف الأخرى فمن معتمدي و مؤتمني محلّتهم أو قريتهم) .
راجع: شرح أدب القاضي للصدر الشهيد ٣: ٢٩، الفتاوى الخانية ٢: ٤٦٢، الفتاوى الهندية ٣: ٥٢٩، الشرح الصغير للدردير ٤: ٢٥٩.
[٢] الوسائل كيفية الحكم و أحكام الدعوى ٦: ١ (٢٧: ٢٣٩-٢٤٠) ، نقلا عن التفسير المنسوب إلى الإمام العسكري ٦٧٣-٦٧٤.