تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ١٠٧
شروط المصالح عنه
و أمّا المصالح عنه فهو أعمّ من العين و الدين و الحقّ و المنفعة و الدعوى أو تقرير أمر بينهما.
و هو-أعني: المصالح عنه-ركن في عقد الصلح؛ إذ لابدّ أن يصالحه عن شيء أو على شيء.
عدم ركنية المصالح به في عقد الصلح
أمّا المصالح به فغير لازم، و يمكن تحقّق الصلح بدونه، كما في الصلح المفيد فائدة العارية أو الهبة.
الصلح عقد مستقلّ
و هو-أي: الصلح-عقد مستقلّ و إن أفاد فائدة البيع أو الإجارة أو الهبة أو الإبراء.
انفراد شيخ الطائفة بكون الصلح تابعا لمفاده
و انفرد الشيخ الطوسي ١ (أعلى اللّه مقامه) بكونه تابعا لمفاده، فإن
ق-و إن ادّعى على آخر مالا فصالح على مقدار قيمته يصحّ، و لكن إذا صالح على نقصان فاحش عن قيمة ذلك المال لا يصحّ) .
راجع: بدائع الصنائع ٧: ٤٦٨-٤٦٩، الفتاوى الهندية ٤: ٢٢٩، مجمع الأنهر ٢: ٣٠٨، حاشية ردّ المختار ٥: ٦٢٨.
[١] أبو جعفر محمّد بن الحسن بن علي الطوسي المعروف بشيخ الطائفة، العالم الجليل الذي كان من بحور العلم، متوقّد الذكاء عالي الهمّة واسع الرواية كثير التصانيف.
ولد في طوس سنة ٣٨٥ هـ، و ارتحل إلى بغداد سنة ٤٠٨ هـ و استوطنها، و أخذ عن الشيخ المفيد و لازمه، ثمّ لازم الشريف المرتضى و حضي بعنايته و توجيهه، و لمّا توفّي المرتضى استقلّ الطوسي بالزعامة الدينية و ارتفع شأنه و داع صيته، و جعل له القائم بأمر اللّه العبّاسي كرسي الكلام و الإفادة.
اضطرّ في سنة ٤٤٩ هـ إلى مغادرة بغداد بسبب فتنة السلجوقيين، و هاجر إلى النجف الأشرف حيث اشتغل هناك بالتدريس و التأليف و الإرشاد.
روى عن: الحسين بن عبيد اللّه الغضائري، و ابن عبدون، و ابن الصلت الأهوازي، و ابن أبي-