تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٢٧٠ - الفصل الرابع في بيان التناقض
الوصاية عن آخر ١ .
إذ أيّ مانع أن يكون إنّما أقرّ به للغير باعتبار الزمن السابق ثمّ انتقل إلى المقرّ بعد ذلك؟غايته أنّه ملزم بالإثبات، و هذا هو عين سماع الدعوى فاسمعها جيّدا.
كما أنّه أيّ مانع من إقراره بأنّه مال الغير و هو ولي عليه أو وصي عن آخر؟
فأين التناقض و لو صورة فضلا عن التناقض حقيقة؟!
و هكذا:
(مادّة: ١٦٤٩) إذا أبرأ أحد آخر من جميع الدعاوى لا يصحّ له أن يدّعي-بعد ذلك-مالا لنفسه، و لكن يصحّ له أن يدّعي بالوكالة ٢ .
فإنّها أيضا قاصرة بتراء، فإنّ الإبراء عمّا مضى من الحقوق في الزمان، فلا مانع من دعوى حقّ له جديد متأخّر عن وقت الإبراء، و إن كان عن السابق و اللاحق فهو إبراء غير صحيح؛ لأنّه من قبيل إسقاط ما لم يجب، فله أن يدّعي حقّا جديدا بعد الإبراء.
[١] في مجلّة الأحكام العدلية ٢٠١ لم يرد: (كما أنّه) الأولى، و ورد بدل: (كذلك) تعبير: (كما أنّه) ، و: (بالوصاية) بدل: (الوصاية) .
انظر: الفتاوى الهندية ٤: ٦٣، العقود الدرّية ١١ و ٣٢، تكملة حاشية ردّ المحتار ٧: ٥٠٤.
[٢] ورد: (فلا) بدل: (لا) ، و وردت زيادة: (عليه) قبل كلمة: (بعد) ، و ورد: (عليه لغيره بالوكالة أو بالوصاية) بدل: (بالوكالة) في مجلّة الأحكام العدلية ٢٠١.
راجع: الفتاوى الهندية ٤: ٦٣، العقود الدرّية ٣٣، تكملة حاشية ردّ المحتار ٧: ٥٠٤.