تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٤١٤ - الفصل الثاني في ترجيح البيّنات
ق-أقرع بين المدّعيين، و إن كان لأحدهما بيّنة حكم له بها، و إن كان لكلّ من المدّعيين بيّنة تعارضتا؛ لتساويهما في عدم اليد، فتسقطان؛ لعدم إمكان العمل بإحداهما.
لاحظ: الاختيار ٢: ١١٨، مغني المحتاج ٤: ٤٨٠، الإقناع لطالب الانتفاع ٤: ٤٨٢-٤٨٣، الشرح الصغير للدردير ٤: ٣٠٩.
هذا كلّه في ما لو كان المدّعى به في يد غيرهما.
أمّا لو كان في يدهما معا فقد ذهب الحنفية إلى: أنّ البيّنتين إن لم تؤرّخا تأريخا قضي لكلّ واحد منهما بالنصف الذي في يد الآخر؛ لأنّ كلّ واحد بالنسبة لهذا النصف خارج، فهو مدّع و البيّنة للمدّعي.
و كذا الحال لو أرّختا تأريخا معيّنا و كان تأريخهما سواء.
و إن أرّخت إحداهما دون الأخرى قضي بينهما نصفين عند أبي حنيفة و محمّد، و لا عبرة بالتأريخ للاحتمال.
و عند أبي يوسف: هو لصاحب التأريخ.
و ذهب الشافعية إلى: بقاء العين في أيديهما كما كانت على الصحيح-و هو تساقط البيّنتين- إذ ليس أحدهما بأولى بها من الآخر.
و قيل: تجعل بينهما على قول القسمة.
و لا يجيء القول بالوقف؛ إذ لا معنى له.
و في القرعة و جهان.
و ذهب الحنابلة إلى: أنّ المتنازعين إن كان لكلّ منهما بيّنة و تساوت البيّنتان من كلّ وجه تعارضتا و تساقطتا؛ لأنّ كلا منهما تنفي ما تثبته الأخرى، فلا يمكن العمل بهما و لا بإحداهما، فتتساقطان و يصير المتنازعان كمن لا بيّنة له، فيتحالفان و يتناصفان ما بأيديهما.
و ذهب بعض المالكيّة إلى: ترجيح إحداهما بزيادة العدالة في البيّنة الأصلية لا المزكّية.
و في رأي بعضهم: ترجّح بزيادة العدد إذا أفادت الكثرة العلم بحيث تكون الكثرة جمعا يمتنع تواطؤهم على الكذب.
قارن: الاختيار ٢: ١١٨، مغني المحتاج ٤: ٤٨٠، الإقناع لطالب الانتفاع ٤: ٤٨٠-٤٨١، الشرح الصغير للدردير ٤: ٣٠٦. -